تنتشر في العاصمة السورية دمشق مكتبات الرصيف بشكل كثيف، بعد أن أغلقت أعرق المكتبات أبوابها، بسبب عدم توفر الورق وغلاء أسعار الكتب، في ظل الانهيار المستمر لليرة السورية.
وتعطلت جميع معامل صناعة الورق في دمشق، بعد إيقاف الحكومة السورية استيراد المواد الأولية الخاصة بالتصنيع، لتنتشر العشرات من بسطات الكتب القديمة، التي يتم شراؤها من أصحاب المكتبات العامة والخاصة.

ويقول أصحاب هذه البسطات، إنهم يشترون الكتب من المكتبات الكبرى التي تتوقف عن العمل، ومن أصحاب المكتبات المنزلية الذين يبيعونها بسبب الضائقة الاقتصادية.
وتختص بعض مكتبات الرصيف بالروايات العالمية، وأخرى بالكتب العلمية والدينية أو التراثية، لكن معظم المطبوعات تباع دون ضمان حقوق التأليف والنشر.
كما توفر الكثير من الكتب المدرسية والجامعية المستعملة بسعر زهيد وهذا يساعد الطلاب في التحضير للامتحانات.

ويلجأ محبو القراءة إلى شراء الكتب من مكتبات الرصيف لرخص سعرها، لأنه يبلغ متوسط سعر الكتاب الجديد سبعة دولارات، ما يقارب 21 ألف ليرة، وهو مبلغ كبير مقارنة بمستوى الدخل المنخفض للمواطنين.
يُذكر أن جميع المكتبات الضخمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية أغلقت أبوابها، منها مكتبة ميسلون التي تحولت إلى مكتب صرافة، ومكتبة أطلس تحولت إلى متجر للألبسة، فيما باتت مكتبة الزهراء سوبرماركت، أما مكتبة نوبل في العاصمة دمشق لا تزال أبوابها مغلقة منذ العام الماضي.
