بعد أن أيدت محكمة استئناف تابعة للنظام التركي، الأسبوع الماضي، حكما بالسجن ثلاث سنوات ونصف على الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش، رفع الادعاء العام دعوى قضائية جديدة ضد السياسي المعارض، بسبب منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي يعود إلى أكثر من تسع سنوات.
لائحة الاتهام التي قدّمها مكتب المدعي العام في أنقرة طلبت عقوبة بالسجن تتراوح بين عام وخمس أعوام لدميرتاش المعتقل في أدرنة منذ أكثر من 6 سنوات، بذريعة أن تغريدة له في عام 2013 أشادت بقيادة حزب العمال الكردستاني.
وكانت محكمة تابعة للنظام قضت في آذار مارس من العام الماضي، بحبس دميرتاش بسبب تصريحات أدلى بها في عام 2015 بمطار إسطنبول، قال فيها إن أردوغان ترفرف من ممر إلى آخر خلال مؤتمر في باريس، على أمل التقاط صورة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما اعتبرته المحكمة إهانة لرئيس النظام رجب أردوغان.
وما يزال دميرتاش حبيساً في معتقلات النظام التركي منذ عام ألفين وستة عشر، بسبب سلسلة من التهم التي لا تستند إلى أي دليل إدانة ويرفضها السياسي المعتقل، كما أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دعت في مناسبات كثيرة للإفراج الفوري عنه في حكم ملزم لتركيا العضوة في المحكمة، التي قالت إن اعتقاله كان غطاء للحدّ من التعددية، ومع ذلك، لم يمتثل النظام التركي لقرارات المحكمة الأوروبية.
ومنذ سنوات، يتعرض حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان بتركيا إلى حملة قمع ممنهجة من قبل النظام، خاصة بعد محاولة الانقلاب المثيرة للجدل عام 2016، حيث تم توقيف واعتقال عشرات النواب والقادة المنتمين للحزب، كما أنه يواجه حالياً محاولة حظره نهائياً بسبب دعوى رفعتها سلطات حزب العدالة والتنمية الحاكم.
