بهدف علاجهم ودمجهم في المجتمع، نفذت مصر أول مشروع نموذجي في الشرق الأوسط تحت اسم “سفينة نوح” أو “الفُلك”، لإيواء وعلاج مرضى متلازمة داون بالمجان سواء على مستوى الإقامة الدائمة أو التردد للحصول على الخدمات المختلفة.

ويقع مشروع “سفينة نوح” في مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية، وبتصميم فني يشبه السفينة التي تسبح في البحر، كي يشعر الأطفال بإحساس مريح، ويضم عدداً من الملاعب المفتوحة، بجانب أحدث معامل التنمية الحسية والحركية القائمة على دراسات أجريت في إيطاليا وسويسرا لتطوير مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويقدم المشروع خدمات العلاج والتأهيل والتدريب وتنمية المهارات لأصحاب متلازمة داون، من خلال الإقامة الدائمة لمن هم فوق سن 18 عاماً، أو من خلال التردد على المشروع لمن هم تحت سن الـ 18 عاماً.
ويعمل المشروع الجديد على تأهيل الأسر التي يتواجد فيها أبناء من أصحاب القدرات الذهنية الخاصة، للتعامل معهم بالشكل السليم، ودمجهم في المجتمع دون أن يشعر أي منهم بأنهم أقل من الأسوياء.
وأكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، والمسؤول عن المشروع، أنه من يرغب بالتواجد في الفُلك عليه أن يقوم بملء الاستمارة، والتي ستتم مراجعتها مع وضع أولوية للفئات الأكثر احتياجاً، موضحاً أن المبنى يسع لما يقرب من 140 فرداً يقيمون فيه إقامة كاملة، بجانب استيعاب قرابة 200 متردد يومي.
وعن اختيار “الفُلك” أو “سفينة نوح” كاسم للمكان، قال المطران الأنبا بولا: “كل من دخل الفُلك نجا وعاش، ونحن نريد أن ننقذ أكبر قدر من الأولاد ونقدم لهم الخدمات المختلفة التي تعينهم وتجعلهم مؤثرين ومنتجين، حتى أن محتوى المكان بالداخل تم تنفيذه على هيئة الحيوانات والطيور”.
