بعد قرابة عشرين عاماً من ارتكاب فصائل الجنجويد المسلحة مجازر ارتقت لجرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان، بحسب الأمم المتحدة، يمثل أحد أبرز قادتها علي محمد علي، المكنى بعلي كوشيب أمام المحكمة الجنائية الدولية في الخامس من نيسان/ إبريل المقبل.
منظمة هيومن راتيس ووتش أوضحت أن محاكمة كوشيب تعد فرصة طال انتظارها للضحايا والمجتمعات التي أرهبتها فصائل الجنجويد، مشيرةً إلى أن المحكمة الجنائية الدولية هي الملاذُ الأخير الحاسم لأهالي دارفور، في ظل الصعوبات الشديدة وعدم وجود خيارات أخرى ذات مصداقية.
المديرة المساعدة في برنامج العدالة الدولية في المنظمة الدولية إليز كيبلر أوضحت أن على المعتدين المحتملين أن يعلموا أنه قد ينتهي بهم الأمر في المحكمة رغم مرور الزمن، مطالبة السلطات السودانية بتسليم الهاربين المتبقين، بمن فيهم الرئيس السابق عمر البشير، لإتاحة الفرصة لرؤيتهم أيضا قيد المساءلة.
وبحسب رايتس ووتش فإن كوشيب كان القائد الأساسي لفصائل الجنجويد في منطقة وادي صالح، غربي دارفور، كما شغل أيضاً مناصب قيادية مع القوات المساعدة للحكومة السودانية، وهي “قوات الدفاع الشعبي” وشرطة “الاحتياطي المركزي”.
المحكمة وجهت إلى المتهم إحدى وثلاثين تهمة منها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت عامي ألفين وثلاثة وألفين وأربعة في أربع من قرى غرب دارفور.
وتعد هذه المرة الأولى التي يحاسب فيها زعيم على جرائم خطيرة ارتكبت في دارفور، رغم مرور قرابة عقدين من الزمن، كما أنها المحاكمة الأولى من نوعها للمحكمة الجنائية الدولية على جرائم ارتكبتها القوات الحكومية والجماعات المتحالفة معها في دارفور.
