ما يزال ملفُّ أطفال تنظيم داعش الإرهابي في مخيمات شمال وشرق سوريا، يفتقر إلى مبادراتٍ جديّة لحلولٍ جذرية، رغم الدعوات المتكرِّرة من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا للدولِ باستلامِ رعاياها من الأطفال.
شيخموس أحمد رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية، أكّد لصحيفة الشرق الأوسط، أنّ استجابةَ الدول المعنيّة لمعاجلة هذا الملف، بطيئةٌ للغاية، ولا تتوافقُ مع حجم المخاطر الأمنيّة والإنسانيّة الملقاة على عاتق الإدارة بمفردها.
المسؤول في الإدارة الذاتية أوضح أنّ عدم تحمُّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه هؤلاء الأطفال يَحمِل معه مخاطرَ وصفها بالجسيمة، مشيراً إلى أنّ ترك الأطفال وهم يكبرون عاماً بعد عام ضمن تلك المخيمات يعني تحويلهم تلقائياً بعد إتمام السن القانونية إلى مراكزِ الاحتجازِ الخاصة بعناصر التنظيم الإرهابي، ما يعني تفاقم المشكلة وبقاءها مفتوحةً دون حلول.
رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين بالإدارة الذاتية دعا حكومات التحالف الدولي إلى ضرورة دعم الإدارة الذاتية للتوجّه إلى فتحِ مراكزِ تأهيلٍ لأولئك الأطفال من خلال برامج الدعم النفسي والتربوي لإعادة تأهيلهم وإبعادهم عن إيديولوجية التنظيم الإرهابي، وفتح مدارس لتعليمهم.
وقبل أيام، حذرت منظمة «إنقاذ الطفولة» من ترك الأطفال الأجانب في مخيمات شمال شرق سوريا، ودعتِ الحكومات إلى تكثيف الجهود بشكلٍ عاجل لإعادة رعاياها من عوائل عناصر تنظيم داعش الإرهابي.
يشار، إلى أن مخيم الهول بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، يأوي قرابة ستينَ ألفَ شخصٍ بين نازحين ولاجئين، بينهم أكثرُ من عشرةِ آلافٍ من نساء وأطفال تنظيم داعش، منحدرين من أربعٍ وخمسينَ دولة.
