بعدَ قرابةِ خمسة عشر عاماً من التحالف مع جماعة حزب الله اللبناني، بدأ حزبُ التيار الوطني الحرّ اللبناني ومؤيدوه يعلقون علانيةً على قربِ انتهاء صلاحية هذا التحالف أو وجوب تجديده على الأقل.
رئيسُ الحزب جبران باسيل أشار إلى أن التحالفَ مع حزب الله الذي تم توقيعُهُ في شباط عام ألفين وستة بدأ يتعرّض للخطر، مؤكداً الحاجةَ إلى حوارٍ عميق على حدّ وصفه، يلبي حاجةَ اللبنانيين ويبدّدُ مخاوفَهم.
وقال باسيل إن التغييرَ المراد حدوثه يجب أن يكون “كبيراً” يشمل كلَّ نواحي الحياة الوطنية، وخاصّةً في النظام السياسي والنظام المالي والاقتصادي، مشيراً إلى أن التغيير كان ممكناً في تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين وتسعة عشر، لو كانتِ المظاهراتُ فعلاً عفويةً وليست ممولةً من السفارات وفق تعبيره.
باسيل زعم في كلمةٍ مُتلفزة أنه لولا وجود التحالف بين الطرفين حينها، لوقعت حربٌ أهليةٌ، ووصفه بالاتفاق الوطني اللاطائفي، المبني على الاستراتيجية الدفاعية والديمقراطية التوافقية وبناء الدولة، وأن السلاحَ هو فقط لحماية لبنان.
وشدّدَ باسيل على حقِّ حزبه بمراجعة الاتفاق، لا سيما عندما تظهر مؤشراتٌ تدلُّ على أن حركةَ أمل هي من تتخذ القراراتِ وليس حزب الله، مشيراً إلى أن الوحدةَ الشيعية مهمةٌ، ولكن يجب ألا تكون على حساب الدولة.
الوزيرُ السابق والنائب الحالي لم يفوتِ الفرصةُ للتهجّمِ على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي وصفه بأنه أداةٌ بيد الخارج.
كما انتقد باسيل النظامَ السياسي اللبناني الذي قال عنه إنّه مُعَطلٌ بموجب اتفاق الطائف، الذي لم يحدد أي مدةٍ زمنية مقيدة لرئيس الحكومة والوزراء ومجلس النواب.
