أظهر تقرير فصلي سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لا تزال ملتزمة بالقيود الرئيسية المفروضة على أنشطتها النووية بموجب الاتفاق لكنها أبلغت الوكالة أيضا “باتخاذ قرار بإنشاء وحدات دفع نووية بحرية في المستقبل”.
وأثارت إيران هذا الاحتمال من قبل. وأمر الرئيس حسن روحاني في 2016 ببدء التخطيط لتطوير وحدات دفع بحرية نووية ردا على ما وصفه بخروقات للاتفاق من جانب الولايات المتحدة.
وكان روحاني يلمح إلى نقص المنافع الاقتصادية التي عادت على إيران من الاتفاق بسبب عزوف الكثير من المؤسسات، ومنها بنوك غربية كبرى، عن العمل في بلاده خشية مخالفتها عقوبات مالية أمريكية ظلت مفروضة بعد إلغاء عقوبات دولية أخرى.
وقال دبلوماسي كبير إن بيان إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يوضح إن كانت تشير لنفس بياناتها السابقة لكنه بدا ردا على تصريحات ترامب.
وأضاف أن الإشعار الذي قدمته الوكالة عن وحدات الدفع البحري يمكن أن يغطي نطاقا واسعا من الخطط خلال أي فترة زمنية، وهو ما يعني أن الأمر لا يدعو للقلق.
وطلبت الوكالة من إيران “المزيد من الإيضاحات والتفاصيل” وأضافت أن اتخاذ قرار ببناء منشآت جديدة من أجل الدفع النووي البحري يتطلب تزويدها بمعلومات عن التصميم الأولي. وأشار التقرير إلى أن إيران لم ترد بعد على طلب الوكالة.
ويعارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي الموقع في 2015 لأسباب منها أنه مقيد بفترة زمنية محددة ولأنه لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهدد بانسحاب بلاده منه ما لم يعمل حلفاؤها الأوروبيون على “إصلاحه” باتفاق آخر ملحق به.
ومنذ تولى ترامب السلطة قبل أكثر من عام، التزمت إيران بالقيود التي حددها الاتفاق على بنود تشمل مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب، وذلك في مقابل رفع عقوبات اقتصادية صارمة فرضت عليها.
ويأتي التقرير السري للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد تصريح من نائب وزير الخارجية الإيراني قال فيه إن طهران ستنسحب من الاتفاق إذا لم تحصل على مكاسب اقتصادية واستمر عزوف البنوك الكبرى عن العمل معها.
