رغم الحديث عن جولات من الحوار بين اليونان والنظام التركي، إلا أنه لا يخفى على أحدٍ عمقُ الأزمات بين هذين البلدين، وهو ما يفسّر لجوءَ أثينا إلى تحالفات مع شركائها الأوروبيين لحماية نفسها من أي محاولات عدائية قد تستهدفها مستقبلاً.
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قال إن اتفاقاً دفاعياً جديداً بين اليونان وفرنسا سيسمح لكل من البلدين الإسراع بدعم الآخر في حال تعرضه لخطر خارجي.
ميتسوتاكيس صرّحَ للنواب اليونانيين قبل تصويت برلماني على الاتفاق للمرة الأولى بأن النصَّ يشير صراحةً أنه ستكون هناك مساعدةٌ عسكرية في حال اعتداء طرف ثالث على أيٍّ من البلدين. وقال ميتسوتاكيس إن الجميعَ يعلم من يهدد بالحرب في البحر المتوسط، وذلك في إشارة واضحة إلى النظام التركي.
ووقعت اليونان وفرنسا البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي الشهر الماضي اتفاقاً للتعاون العسكري والدفاعي الإستراتيجي يشمل طلب شراء ثلاث فرقاطات فرنسية قيمتها نحوُ ثلاثة مليارات يورو، وسبق أن طلبت أثينا نحوَ أربعٍ وعشرين طائرةً مقاتلة من طراز رافال خلال العام الجاري.
في سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القبرصية ديميتريس صامويل، الخميس، إن نيقوسيا شهدت عودةَ الاستفزازات التركية في البحر المتوسط، مطالباً أنقرةَ باحترام القانون الدولي.
المتحدث القبرصي أكد أن النظامَ التركي يقف حجرَ عثرةٍ أمام مشروع التنقيب عن النفط والغاز واستخراجه شرقيَّ المتوسط.
هذا ويشهد مستقبلُ جزيرة قبرصَ مشهداً ضبابياً، إذ يطالبُ المجتمع الدولي باتحاد شطري الجزيرة، في حين يعارض النظامُ التركي ويطالب بتقسيم الجزيرة التي احتل القسمَ الشمالي منها عامَ ألفٍ وتسعمئة وأربعة وسبعين.
