يبدو أن البلبلةَ التي أُثيرت حول التحقيق في انفجار مرفأ بيروت ليس من شأنها أن تنتهيَ في ظل الفساد الذي بات يلفُّ جميعَ تفاصيل هذا الملف، إذ تظاهرَ المئاتُ من اللبنانيين يتقدمهم أهالي ضحايا الانفجار أمام قصر العدل في بيروت بعد يومين من تعليق التحقيق في القضية.
الأهالي رفعوا أمام القصر العدلي صوراً لضحايا الانفجار كما تمكنت مجموعةٌ من المتظاهرين من الدخول إلى الباحة الداخلية للقصر، حيث يقع مكتب المحقق العدلي. وعلّقوا لافتةً ضخمةً تضم صورَ الضحايا ولافتاتٍ كُتِبَ عليها “لن تقتلونا مرتين”.
ومنذ ادّعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب، وطلبِه ملاحقةَ نوابٍ ووزراءَ سابقين، يخشى كثيرون أن تؤديَ الضغوطُ السياسية إلى عزلِ المحقق العدلي المسؤول عن التحقيق في الملف طارق بيطار، على غرار ما جرى مع سلفه فادي صوان الذي نُحِّيَ في شباط/فبراير الماضي بعد ادّعائه على دياب وثلاثة وزراء سابقين.
وهذه هي المرة الثانية التي يُعلق فيها التحقيقُ في الانفجار الضخم الذي وقع في الرابع من آب/أغسطس من عام 2020 وأدى إلى مقتل مئتين وأربعة عشر شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من ستة آلافٍ وخمسمئةٍ آخرين بجروح، فضلاً عن الدمار الواسع الذي خلّفه في العاصمة اللبنانية بيروت.
