كشف تقرير لصحيفة” نيويوك تايمز” الأمريكية، عن مخاوف فئة الشباب في إيران من البقاء في البلاد، والعمل على إيجاد فرصة للهجرة إلى الخارج، بسب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها بلادهم بسب العقوبات، وفشل السياسات الداخلية للحكومة.
“أخشى التخطيط والتفكير بحياتي عندما أبلغ الخامسة والأربعين من عمري”، بهذه العبارة يعبر أمير وهو شاب إيراني، عن مخاوف فئة الشباب من البقاء في البلاد، فهو كغيره من الشباب ينتظر الهجرة، بحسب تقرير لصحيفة” نيويوك تاميز” الأمريكية.
أمير وبحسب التقرير، كان يطمح للدخول في مجال التسويق الرقمي، لكنه قلق من أن الحكومة تعتزم تقييد النشاط على تطبيقات التواصل الاجتماعي وأبرزها انستغرام، فضلا عن أنه فكر في تأسيس شركة ناشئة، لكنه يتخوف من العقوبات والتضخم الاقتصادي الكبير في البلاد.
أمّا زهرة صابري البالغة من العمر اثنين وأربعين عاما وتحمل إجازة في الأدب الفارسي، لكنها تعمل في مستودع لفرز البضائع في إحدى ضواحي العاصمة طهران الفقيرة، لأنها لم تجد فرصة عمل ضمن اختصاصها العملي.
وأشار التقرير إلى أنّ هذه هي حياة العديد من الشباب المتعلم في إيران، والذين يتطلعون لتحقيق العدالة الاجتماعية والانفتاح على العالم، معلقين آمالهم على العودة للاتفاق النووي الموقع مع الولايات المتحدة والجانب الغربي عام ألفين وخمسة عشر.
وحتى الآن لم يتم الإعلان عن أي موعد لاستئناف مفاوضات فيينا بين أطراف الاتفاق النووي على الرغم من الدعوات المتكرّرة لإيران لاستئنافها، رغم كل الخناق الاقتصادي.
وفي ظل عدم وجود دراسات اقتصادية مجدية من قبل الحكومة الإيرانية وبعد سنوات من العقوبات التي أرهقت الشعب، وازدياد معدلات الفقر، أصبحت الرغبة في الهجرة إلى الخارج تشكل نسبة عالية بين الشباب، وفقا للتقرير.
