مع التخبّط والقرارات الخاطئة ضمن حركة النهضة التونسية لم يجد أعضاؤها بُداً من الاستقالة بشكل فردي وجماعي، حتى وصل عددُ المتخلّين عنها إلى مئة وواحد وثلاثين عضواً، بعد أن انضمَّ ثمانيةَ عشرَ عضواً آخرَ إلى المستقيلين، ما ينذر بعلاماتِ الانهيارِ الداخلية للحزب.
الاستقالاتُ الجديدةُ ضمَّت قياداتٍ محليةً في “النهضة” في عدة محافظات من أهمِّها صفاقسُ وسوسة ونابل، وهي من المحافظات ذاتِ الكثافة السكانية التي مثَّلت نقطةَ قوةِ الحزب سابقاً.
المستقيلون من الحركة اتهموا زعيمَها راشد الغنوشي بالانفراد بالرأي، والإضرار بمصالح البلاد، وإعطاء امتيازاتٍ مادية للمقربين منه وخاصةً عائلتَه.
وخلال بيان مشترك، حمَّل المستقيلون الغنوشيَّ مسؤوليَّةَ ما وصفوه بـ “انهيار” صورة الحركة في عيون التونسيين، معتبرين أن قراراتِ الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية لم تكن لتجدَ الترحيبَ من فئات واسعة من الشعب التونسي لولا الصورةُ المترهّلة التي نقلها البرلمان، وذلك على حد ما جاء في البيان.
وتتزامنُ الاستقالات من حركة النهضة مع دعوات المتمسكين بها بالخروج للتظاهر ضد قرارات الرئيس قيس سعيد التي جمَّدت عملَ البرلمان الذي كانتْ تسيطر عليه الحركة.
