استعداداً لفترة ما بعد المستشارة أنغيلا ميركل التي تعتزم الاستقالة بعد الانتخابات يدلي الناخبون الألمان اليوم الأحد بأصواتهم في انتخابات عامة متقاربة الفرص بين الديمقراطيين والمحافظين مما يجعل التصويت حدثا محوريا في مسار أكبر اقتصادات أوروبا.
ويعني تقارب النتائج دخول الأحزاب الرائدة في مشاورات مع بعضها البعض قبل الشروع في مفاوضات رسمية لتشكيل ائتلاف قد تستغرق شهورا وهو ما يبقي ميركل في السلطة لتصريف الأعمال.
ويشير المشهد السياسي إلى احتمال تشكيل ائتلاف ثلاثي، حيث منحت أحدث استطلاعات لآراء الناخبين الحزب الديمقراطي الاشتراكي تقدما بفارق ضئيل لكن المحافظين ضيقوا الفجوة في الأيام الأخيرة ولم يحسم العديد من الناخبين آراءهم بعد.
وفي تجمع انتخابي بمدينته آخن السبت قال مرشح المحافظين آرمين لاشيت وهو يقف إلى جوار ميركل، أن تشكيل تحالف يساري يقوده الحزب الديمقراطي الاشتراكي مع حزب الخضر وحزب اليسار الألماني (المعروف باسم دي لينكه) سيزعزع استقرار أوروبا، حيث يريد إخراج ألمانيا من حلف شمال الأطلسي.
وينافس لاشيت في الانتخابات أولاف شولتز مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي ووزير المالية في ائتلاف ميركل، الذي فاز بكل المناظرات التلفزيونية الثلاث لأبرز المرشحين.
ولم يستبعد شولتز التحالف مع حزب ليكنه، لكنه قال إن عضوية حلف الأطلسي خط أحمر لحزبه.
وتشير أقرب السيناريوهات إلى أن الفائز من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وتحالف حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي سيشكل ائتلافا مع الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار.
