أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لود ريان نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال اجتماع ثنائي في مقرّ الأمم المتّحدة في نيويورك الخميس، بأنّ الخروج من الأزمة بين بلديهما بسبب قضية الغوّاصات الأسترالية يتطلّب “وقتاً” وأفعالا”، بحسب ما أعلنت باريس.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صدر في أعقاب الاجتماع إنّ لودريان أوضح بأنّ الخطوة الأولى تمّ القيام بها خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء، لكنّه لفت إلى أنّ الخروج من الأزمة بين البلدين يتطلّب وقتاً وأفعالاً.
وأضاف البيان أنّ لودريان وافق على البقاء على اتّصال وثيق مع أنتوني بلينكن، من أجل استعادة الثقة بين الطرفين، بدون مزيد من التفاصيل.
وكان الوزيران أجريا “محادثة جيّدة” مساء الأربعاء، على هامش اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عُقد في قاعة مجلس الأمن للتباحث في الوضع في أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد.
وعقد الاجتماع الثنائي بين الوزيرين غداة مكالمة هاتفية جرت بين بايدن وماكرون، وأعلن في ختامها الرئيسان “التزامات” لإعادة ارساء الثقة بين بلديهما بعد أزمة الغواصات الأسترالية.
وفي هذه المكالمة الهاتفية التي طال انتظارها، حاول الرئيسان إيجاد حل لأخطر أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وفرنسا منذ الرفض الفرنسي لحرب العراق عام 2003.
وقال البيت الأبيض وقصر الإليزيه في بيان مشترك إنّ إجراء مشاورات مفتوحة بين الحلفاء بشأن القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة إلى فرنسا والشركاء الأوروبيين كان من شأنه تفادي هذا الوضع.
وأضاف البيان أنّ الرئيس بايدن أعرب عن التزامه الدائم بهذا الصدد، مشيراً إلى أنّ الرئيسين قرّرا إطلاق عملية تشاور معمّق تهدف إلى تأمين الظروف التي تضمن الثقة واقتراح تدابير ملموسة لتحقيق الأهداف المشتركة.
ونشبت الأزمة بين باريس وواشنطن في 15 أيلول/سبتمبر إثر إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن ولادة تحالف دفاعي جديد بين أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا، موسّعاً نطاق تقنيّة الغوّاصات الأمريكيّة العاملة بالدفع النووي لتشمل أستراليا، بالإضافة الى تقنيات الأمن الإلكتروني والذكاء الاصطناعي والقدرات البحريّة تحت الماء.
