يبدو أن سيطرةَ حركة طالبان السريعةَ على مقاليدِ الحكم في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية لا تعني نهايةَ الحرب.
قواتٌ مقاومةٌ لحركة طالبان في شمال البلاد قالت إنها سيطرت على ثلاث مناطقَ قريبةٍ من وادي بنجشير حيث تجمّعَ ما تبقى من القوات حكومية وفصائل مسلحة أخرى.
وزيرُ الدفاع بسم الله محمدي، الذي تعهّد بمقاومةِ طالبان، أكّد على تويتر أنهم سيطروا على مناطق ديه صالح وبانو وبول حصار في إقليم بغلان المجاور، شمالي بنجشير.
ولم تتضح حتى الآن هويةُ هذه القوات لكن هذا التطورَ يزيد من المؤشرات على وجود معارضة لطالبان، التي وصلت إلى السلطة في حملة خاطفة شهدت سيطرتها على جميع المدن الرئيسية في أفغانستان في غضون أسبوع.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”qat0S2NbNHk”]
ونقلت قناةٌ تلفزيونيةٌ محليةٌ عن قائد بالشرطة قوله، إن منطقةَ بانو في بغلان صارت تحت سيطرةِ قوات محلية، وإن هناك خسائر فادحة في الأرواح، لكن طالبان لم تعلق على ذلك.
من جانبه، تعهّد نائبُ الرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح وأحمد مسعود، نجل أحمد شاه مسعود بمقاومة طالبان من بنجشير، فيما يقول مقرّبون من مسعود إن ما يزيد على ستة آلاف مقاتل، تجمّعوا في الوادي ومعهم بعض طائرات الهليكوبتر والمركبات العسكرية.
في حين لا توجد صلة على الأرجح بين الفصائل في بنجشير والمظاهرات، التي تبدو غير منسقة في بعض المدن الشرقية والعاصمة كابول، حيث رفع المتظاهرون العلمَ الأفغاني بألوانه الأحمر والأخضر والأسود.
وعبّر دبلوماسيون غربيون وآخرون عن شكوكهم بشأن قدرة الفصائل المتجمّعة هناك على شنّ مقاومة فعالة في ظل الافتقار إلى الدعم الخارجي والحاجة إلى إصلاح الأسلحة وصيانتها.
