تحت وطأةِ ضغوطٍ داخليّة ووضعٍ أمنيٍّ هش، يتوجَّه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى واشنطن الإثنين، آملاً الحصول على إعلانٍ رسميٍّ لجدولٍ زمنيٍّ بانسحابِ القوّاتِ الأمريكيّة من البلاد.
وتأتي الزيارة بعد التفجير الانتحاري في بغداد، الذي أوقع ثلاثين قتيلاً وتبنّاه تنظيم داعش الإرهابي، في وقتٍ تؤكِّد واشنطن باستمرار أنّ مهمّة الأمريكيين الأساسية في العراق تبقى ضمان استمرارية هزيمة التنظيم الإرهابي.
في المقابل تظهر مخاوف من أنّ عدم التوصّل إلى إعلانٍ ملموسٍ لانسحابٍ كامل، قد يؤدّي إلى رفع الفصائل الموالية لإيران مستوى التوتّر وتعزيز هجماتها على القوّات الأمريكيّة في البلاد.
الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، توعّد في كلمةٍ له قُبيلَ زيارةِ الكاظمي، بأنّ استهداف القوّات الأمريكيّة سيستمرّ حتّى خروجِهم من العراق.
كما لم تتوانَ الفصائل الموالية لإيران عن تكثيف ضغوطها على الكاظمي الذي ضعف موقفه في مواجهة أزماتٍ معقّدة على المستوى المعيشي والاقتصادي في البلاد، لا سيّما أزمةُ الكهرباء التي يعتمد العراق على إيران للتزوّد بما يكفيه منها.
وتبقى زيارة رئيس الوزراء العراقي مرتبطةً بشكلٍ وثيقٍ، بحملته للانتخابات المقرّر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول القادم، حيث يسعى إلى حشد دعمٍ دوليّ وإقليمي بسبب افتقادِهِ إلى حزبٍ سياسيٍّ وقاعدةٍ شعبيّة.
