في الوقت الذي تعرضت فيه منطقةٌ في ولاية بافاريا الألمانية لأحوالٍ جويةٍ بالغة السوء، وصفتِ المستشارةُ أنغيلا ميركل الفيضاناتِ التي دمرت مناطقَ في عدة بلدان أوروبية بأنها مروعةٌ، وذلك بعد ارتفاعِ عددِ القتلى في أنحاء القارة إلى مئة وثمانية وثمانين.
ووعدت ميركل بتقديمِ مساعداتٍ ماليةٍ سريعةٍ بعد زيارتها لواحدةٍ من أشدِ المناطق تضرراً بالأمطار القياسية والفيضانات، التي أودت بحياةِ ما لا يقل عن مئةٍ وسبعةٍ وخمسين شخصاً في ألمانيا وحدها في الأيام القليلة الماضية، في أسوأ كارثة طبيعية تشهدها البلادُ منذ نحو ستين عاماً.
هذا واستمر الدمارُ عندما تعرضت منطقة بافاريا بجنوب ألمانيا لسيول جارفة أودت بحياة شخص واحد، فيما يبحث المئاتُ من رجال الإنقاذ عن ناجين في المنطقة المتاخمة للنمسا، كما لقي نحو مئة وعشرة أشخاص حتفهم في منطقة آرفايلر الأكثر تضررا جنوبي كولونيا، وقالتِ الشرطةُ إنه من المتوقعِ العثور على مزيد من الجثث مع انحسار المياه.
من جانبِهِ قال وزيرُ المالية الألماني أولاف شولتس إن الحكومةَ الألمانيةَ ستجهز أكثر من ثلاثمئة مليون يورو للإغاثة الفورية، ومليارات لإصلاح المنازل والشوارع والجسور المنهارة.
وفي بلجيكا لا يزال نحو مئة وستة وثلاثين شخصاً في عدادِ المفقودين، كما اجتاحت مياهُ الفيضانات القوية وسطَ مدينةِ هالين النمساوية، وألحقت أضراراً جسيمةً بالممتلكات في هولندا، بينما ظلت أجزاءٌ من سويسرا في حالةِ تأهب للفيضانات رغم تراجع الخطرِ، الذي تشكّله بعض المسطحات المائية.
