في أحدثِ تطوراتِ التصعيدِ الإسرائيلي لمواجهة الملف النووي الإيراني، نشرت صحيفةُ يديعوت أحرونوت الإسرائيليةُ تقريراً قالت فيه إن رئيسَ الوزراءِ الإسرائيلي نفتالي بينيت قدّمَ موافقتَهُ لوزارةِ الأمن والجيش الإسرائيلية، للمضي قدماً في إعدادِ مخططٍ عسكري قادرٍ على توجيهِ ضرباتٍ للمنشآت النووية الإيرانية والبنية التحتية المرتبطة بها.
التقريرُ الذي نشرته الصحيفةُ وكتبَهُ الخبيرُ الأمني والعسكري الشهير رون بن يشاي، المعروفُ بصلاته مع أصحابِ القرار في إسرائيل، قال إن هناك إجماعاً استثنائيا بين بينيت ووزير الأمن بيني غانتس ووزير المالية أفيغدور ليبرمان، بشأن هذه المخططات، وهو أمرٌ كان مفتقداً خلالَ حكومةِ رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو، مما منعَهُ من تنفيذ ضرباتٍ عسكرية ضد إيران.
وبحسب الصحيفةِ فإن الميزانيةَ المرصودةَ للعملية المتوقعةَ قد حُددت بين المؤسسات الإسرائيلية الثلاث، بقيمة مليار وسبعمئة مليون دولار أمريكي، لمدة خمسة سنوات مقبلة، أي بما يعادلُ خمسةَ أضعافِ المبلغ السابق الذي حددته إسرائيلُ.
وكان الجيشُ الإسرائيلي قد خصص زيادةً كبيرةً في ميزانيته، تبلغ قيمتُها ملياراتِ الدولارات، حتى يتمكن من الاستعداد بشكل مناسب لهجوم محتمل ضد برنامج إيران النووي.
وخلال الفترةِ الماضية سربتِ الصحافةُ الإسرائيلية أنباءً عن مسؤولين أمنيين وعسكريين إسرائيليين، أوضحت فيها أن نتائجَ المفاوضاتِ النووية بين الولايات المتحدة وإيران لن تكونَ لصالحِ تل أبيب أياً كانت، مما سيمكّن طهرانُ من القدرةِ على تركيب رؤوس نووية في أقربَ وقتٍ ممكنٍ، دونَ أن يتمكن المجتمعُ الدولي والدولُ الراعيةُ للاتفاق النووي من ردعِ إيران.
