باتت صياغة هوية صينية موحّدة من الأولويات الوطنية للرئيس الصيني، من خلال صهر جميع الأقليات في الصين، وبعد حملة قمع لأقلية الإيغور المسلمة في إقليم شينجيانغ، بدأت الصين حملة ضدّ أقلية أخرى في البلاد.
صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، ذكرت في تقرير لها، أنّ مواطني التيبت يؤدون فرائض وطقوس ديانتهم البوذية تحت الأعين الساهرة لكاميرات المراقبة، وصور الرئيس الصيني.
وجاء في تقرير الصحيفة، أنّ الصين فرضت قيوداً جديدة في شمال التيبت على مشاركة الشباب في الأديرة، وأيضاً خفض توظيف المعلمين الذين يقدمون دروساً باللغة التيبتية، واستبدال الأعمال الفنية التقليدية بملصقات للقادة الصينيين.
وكان الحزب الشيوعي سيطر على المنطقة عام ألفٍ وتسعِمئةٍ وواحدٍ وخمسين، في خطوةٍ أسمتها بكين بـ “التحرير السلمي” للتيبت، وبات سكان التيبت البالغ عددهم ستّةَ ملايين وثلاثَمئةِ ألفِ نسمة هدفاً رئيسيا للسلطات، بعد فرض بكين قيوداً جديدة على الدين والتعليم واللغة.
وتسعى السلطات الصينية إلى احتواء الحركات التي تركز على هويتها القومية، كما تعمل على تعزيز استخدام اللغة الصينية (الماندرين) في المنطقة التي احتج سكانها العام الماضي على السياسة اللغوية الجديدة التي اعتبرها السكان تهديداً للثقافة المحليّة.
واتّهمت العديد من منظّمات حقوق الإنسان السلطات الصينية باحتجاز مليون مسلمٍ على الأقل، من أقلية الإيغور فيما تسمّى معسكرات إعادة التثقيف في إقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين، وفرض العمل القسري فيها.
