في انتهاكٍ صارخٍ لحُرمة الأموات قبل الأحياء، ودون أيِّ اكتراث للقيم والمشاعر الإنسانية، لم يُبقِ الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له بقعةً في عفرين، إلّا ونكّلوا بها انتقاماً من أبنائها الذين وقفوا في وجه آلته الحربية الهمجية إبّان احتلالها قبل ثلاث سنوات.
منظمة عفرين لحقوق الإنسان أفادت، أنّ الاحتلال التركي عمد إلى تجريف وتخريب مزار الشهداء الكائن في الحديقة الواقعة بجوار جامعة عفرين، بالجرافات والآليات الثقيلة، دون الاكتراث لحرمة الموتى أو القيم الإنسانية التي تضمنها الشرعية الدولية.
المزار المدمّر، يضمُّ وبحسب المنظمة الحقوقية، رفات أكثر من خمسة وأربعين من مقاتلي وحدات حماية الشعب وبعض المدنيين الذين فقدوا حياتهم في مواجهة جيش الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له أثناء اجتياحه لمدينتهم في آذار/ مارس عام ألفين وثمانية عشر.
الفصائل الإرهابية تختطف 3 مدنيين في ريف عفرين المحتلة
في غضون ذلك، لا تزال عمليات الخطف تطال من تبقّى من أهالي عفرين، حيث اختطف فصيل الجبهة الشامية الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، مدنياً من قرية “ديكيه” التابعة لناحية جنديرس، عند عودته للقرية بعد ثلاثة أعوام عاشها بعيداً عنها، بحجة أنّه كان خارجها، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.
كما اختطف الفصيل مدنياً آخرَ من ناحية راجو بريف عفرين، واقتاده إلى أحد مقراته في الناحية، ليطالب ذويه بعد أسبوعٍ من اختطافه بفديةٍ ماليّةٍ مقدارُها خمسةُ آلاف دولارٍ مقابلَ الإفراج عنه.
مدنيٌّ آخرُ من قرية “دوديه” بريف ناحية معبطلي، اختطفه عناصر من فيلق الشام الإرهابي، واقتادوه إلى جهةٍ مجهولةٍ دون معرفة الأسباب، ليكون بذلك كلُّ عفريني بقي في مدينته، مشروعَ اختطافٍ أو قتل، فقط لأنه بقي على أرضه.
