استمرار المعارك وتقدم حركة طالبان الميداني على حساب قوات الحكومة الأفغانية، ألقى بظلاله على دول الجوار، فبعد إبداء باكستان السبت تخوفها من اندلاع حربٍ أهلية جديدة، ها هي إيران أيضاً تحذو حذوها.
ومع إعلان الحكومة الأفغانية في وقتٍ سابق استيلاء طالبان على معبر دوغارون الحدودي مع إيران، تراقب الأخيرة الوضع بقلق، لا سيما مع توسّع رقعة الأراضي التي تسيطر عليها الحركة.
وبعد تقاريرَ كثيرةٍ تحدثت عن احتمال سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان، غيّرت إيران نبرتها تجاه الحركة وأقامت علاقاتٍ مع بعض فصائلها سعياً وراء اليد العليا، وفقاً لتعبير صحيفة واشنطن بوست.
وكانت إيران قد استضافت، اجتماعاً بين ممثّلي الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في السابع من تموز/ يوليو الحالي، وأبلغت أطراف الاجتماع بأنها على استعداد للمساعدة في حل الأزمة. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إنّ الالتزام بالحلول السياسية هو الخيار الأفضل على حد وصفه.
الخارجية تعلن إعادة مسؤولين من مدينة قندهار جنوبي أفغانستان
في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الهندية، إنه تم إعادة مسؤولين من قنصليتها في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان بشكل مؤقت، مضيفةً أن نيودلهي تتابع تطورات الوضع الأمني بأفغانستان عن كثب.
ويبدو أن انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان فتح الباب على مصراعيه لتكهنات كثيرة، على رأسها ضرورة أن تبادر دول الجوار للعب دور في رسم المستقبل السياسي لهذا البلد، حتى لا تعود التطورات عليها بنتائج قد لا تحمد عقباها.
