وزيرُ العدلِ الأمريكي جيف سيشنز، دعا دوائرَ القضاءِ في بلادهِ إلى فتحِ تحقيقٍ بشأن الطريقةِ التي تعاملت بها إدارةُ الرئيسِ السابق باراك أوباما مع ملفِ اتِّجارِ حزبِ الله اللبناني بالمخدرات.
موقعُ بوليتيكو الإخباري، سبقَ وأن نشرَ تقريراً يفيدُ بأن إدارةَ أوباما عرقلت تحقيقاتٍ كانت الوكالةُ الأمريكية، لمكافحةِ المخدراتِ تُجريها بشأنِ شبكةٍ لتجارةِ المخدرات تابعةٍ لحزبِ الله، حيثُ مارست إدارةُ أوباما السابقة، ضغوطاً لوقفِ التحقيقِ بالقضية، خشيةَ من أن تُؤدِّي هذهِ التحقيقاتُ إلى فشلِ جهودهِ التي بذلها وقتذاك، لحلِّ أزمةِ البرنامجِ النووي الإيراني، التي تكلَّلت باتفاقٍ تاريخي بينَ الدولِ الكبرى وإيران.
وزيرُ العدلِ وفي بيانٍ لهُ ذكر، أن التحقيقَ الذي أمرَ بفتحهِ يسعى إلى “تقييم المزاعمِ بشأنِ إجراءاتٍ لم يَقم بها القضاءُ كما ينبغي وللتأكدِ من أن كلَّ الأمورِ قد جرت بالطريقةِ الصحيحة، مشيراً إلى أن هذهِ مسألةٌ مهمة لحمايةِ الأمريكيين، وعبَّرَ عن أملهِ في ألَّا تكونَ الإدارةُ السابقة قد عرقلت تحقيقاتِ الوكالةِ الأمريكية لمكافحةِ المخدرات.
أصواتٌ من إدارةِ أوباما السابقة علت مدافعةً عن موقفِ الإدارة تلك من الملفِ المذكور، حيثُ أكَّد المتحدثُ باسمِ مجلس الأمن القومي في عهد أوباما، إدوارد برايس، في تصريحٍ لوكالةِ فرانس برس، أن “الروايةَ التي تمَّ سردُها” في تقريرِ بوليتيكو “لا تمُتُّ إلى الواقع بصلة”. وأكد أن “إدارةَ أوباما كرَّرت مرةً تلو الأخرى أن المفاوضاتِ حولَ الملفِ النووي الإيراني، كانت محصورةً بهذهِ المسألة فقط لا غير، مضيفاً بأنهم لم يقدموا أيَّ تنازلاتٍ في مسائلَ أخرى.
وشدَّدَ المتحدثُ السابقُ على أن الذي يقفُ خلفَ تقريرِ صحيفة بوليتيكو يعملُ حتماً لمصلحةِ منظماتٍ “تعارضُ عقائدياً الاتفاق النووي الإيراني” الذي يعتبرهُ الرئيسُ الحالي دونالد ترامب، خطأً لا بدَّ من تصحيحه.
ويبدو أن هذا الموضوع الذي أُثيرَ مؤخراً يُخفي أكثرَ مما يُظهر من أمورٍ أهمها حساسية هذهِ القضية وتوقيتِ إثارتها في وقتٍ تتعالى فيهِ أصواتِ الكثيرِ من المقرَّبينَ من دائرةِ صُنعِ القرارِ في البيت الأبيض والتي بدأت تنحو بالأمورِ نحوَ التصعيدِ ضدَّ طهران وحلفائها.
