بعد أن ظل حلماً ولمدة ستة عشر عاماً، وصلتِ المدعيةُ العامّةُ للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إلى الفاشر عاصمة ولاية شمال إقليم دارفور، للقاء بممثلين عن ضحايا الانتهاكات التي تحقق فيها المحكمةُ.
بنسودا وعقب لقائها مني أركو ميناوي والي شمالي دارفور، أوضحت أن الأولويةَ الرئيسيةَ خلال زيارتها هي تسليمُ المتهمين بارتكاب جرائم في الإقليم، بين فترتي عام ألفين وثلاثة وألفين وخمسة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي ألفين وتسعة، أصدرتِ المحكمةُ الجنائيةُ الدوليةُ مذكرةَ توقيفٍ بحق الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، الذي أسقطته احتجاجاتٌ شعبيةٌ واسعةٌ في نيسان عام ألفين وتسعة عشر.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”6IriQA4IxuA”]
كما وجّهتِ المحكمةُ الجنائيةُ إلى جانب البشير لائحة اتهام ضد اثنين من كبار الشخصيات في نظامه، هما عبد الرحيم محمد حسين، الذي كان وزيراً للداخلية والدفاع خلال معظم فترات الصراع، وأحمد هارون، أحد كبار المسؤولين الأمنيين في ذلك الوقت.
وتعد بنسودا أوّلَ مسؤولٍ على هذا المستوى من المحكمة الجنائية الدولية يتمكن من زيارة دارفور، منذ أن بدأت في العام ألفين وخمسة التحقيقَ في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، التي ارتكبت خلال النزاع في الإقليم، والذي اندلع عام ألفين وثلاثة، وخلّف نحو ثلاثمئة ألفِ قتيلٍ وتسبب بنزوح مليونين وخمسمئة ألف شخصٍ، وفقاً للأمم المتحدة.
