روسيا تعتبر سوتشي داعماً لجنيف

وتطرقت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، إلى التركيز الروسي على مؤتمر سوتشي المزمع عقده في شهر شباط من العام القادم.
وقالت الصحيفة: “بدأت موسكو تركز على عقد مؤتمر “الحوار الوطني السوري” في سوتشي لدعم مسار عملية “جنيف”، ونقلت عن مدير دائرة العمليات في هيئة الأركان الروسية سيرغي رودسكوي قوله إن مساري آستانة وسوتشي “يمثلان مساعدة مهمة للتوصل إلى نتائج إيجابية في جنيف”، وأشارت الصحيفة إلى أن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا واصل مشاوراته مع وفد المعارضة على أن يصل وفد النظام إلى جنيف الأحد المقبل. وأفادت وكالة “إنترفاكس” بأن اجتماعات آستانة يومي 21 و22 من الشهر الحالي ستبحث التحضير لمؤتمر سوتشي نهاية الشهر المقبل.
هدية ترامب لإيران

تحت هذا العنوان، تناولت صحيفة “الحياة” اللندنية، مقالاً للكاتب وليد شقير عن تداعيات اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
يقول الكاتب في مقاله ان أي مصير للقدس ولفلسطين يمكن الأمل به في ظل تسليم الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسته حيال القضية لصهره جاريد كوشنير، الذي اعتاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو النومَ في فراشه منذ كان الأول فتى صغيراً، بحكم العلاقة العائلية؟
ويضيف الكاتب في ظل رئاسة ترامب، يصلح وصف “بئس المصير” على العلاقات العربية- الأميركية أيضاً، مهما كانت المراهنات الخيالية التي برزت عند بعضهم خلال السنة المنصرمة، على أن يدفع ساكن البيت الأبيض عملية السلام إلى الأمام في عهده. فكوشنير سبق أن أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس في آخر لقاء معه كمبعوث سلام، أن عليه أن يُقلع عن تكرار تسمية الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية بما فيها القدس، على أنه “احتلال”. أسقط مفهوم كوشنير لدور واشنطن في المفاوضات على الوضع النهائي للقدس والأمن والمستوطنات والحدود، هذا الدور قبل اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. المقدّمات في موقف واشنطن كان من الطبيعي أن تقود إلى إعلان الرئيس الأميركي ما أعلنه.
الإدارات الأميركية المتعاقبة أرادت إبقاء الفلسطينيين وسائر العرب خاضعين لمبدأ الحاجة إلى دورها في المنطقة، مقابل التوسع الإسرائيلي والحاجة إلى التسلح. تفوّق إسرائيل وضعف العرب وسيلتُها للحفاظ على نفوذها وسيطرتها.
والأنكى أن ترامب أقرن قراره نقل السفارة إلى القدس بتحذير الأميركيين من السفر إلى المدينة المقدّسة والتجوّل فيها، مدركاً سلفاً أن خطوته ستعرّض مواطنيه لمخاطر أمنية، على رغم وصفه بأنه الجاهل بتاريخ المنطقة.
ويتابع الكاتب في كل الأحوال، أمعن الغرب والولايات المتحدة خصوصاً، في التفرّج على الصراعات العربية تتفاقم، وفي تغذية الصراع العربي- الإيراني الذي استفاد منه الجموح الإيراني نحو الهيمنة الإقليمية. وبات من الصعب توقّع وحدة الموقف العربي والإسلامي لمواجهة القرار الأميركي، ما سيُخلي الساحة لجيل جديد من الإرهاب القابل للتغذية بشتّى الحجج والشحنات الأيديولوجية والدينية، مع الإعلان عن القضاء على “داعش” في سوريا والعراق.
وينهي الكاتب قرار ترامب أثمن هدية لإيران، مع إعلان ريكس تيلرسون أمس، أن إيران تقوم بأعمال شريرة لزعزعة استقرار المنطقة، بقدر ما هو هدية لإسرائيل في ظل التشرذم العربي والإسلامي. وبالقدر الذي تتطلع واشنطن إلى اكتفاء العرب بوقوفها معهم ضد طهران، فإن الأخيرة ستبرّر سياستها الهجومية المستمرة على الصعيد الإقليمي، بمظلة مقارعة أميركا وظلمها للفلسطينيين، مرة أخرى. وها هي تحشد قواتها في الجنوب السوري مجدداً من أجل المزيد من التوسّع في بلاد الشام، لتثبيت نفوذها، ردّاً على القصف الإسرائيلي لقواعدها ومعامل الأسلحة التي أقامتها…
روسيا بانتظار أن تتخلص أوروبا من أغلالها

صحيفة “إزفستيا” الروسية، نشرت مقال للسيناتور قسطنطين كوساتشيف، تحت عنوان تحسس الفارق” رئيس لجنة عن العوائق التي تعترض تطبيع العلاقات بين موسكو وبروكسل.
وجاء في المقال: ” في الأول من ديسمبر 2017 مر 20 عاما على بدء العمل باتفاق الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي. وهو، شكليا، ما زال يعمل الآن…واليوم، بدلا من التقارب في المواقف، نعيش حالة من العقوبات المتبادلة، وفي الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي في العام 2016 روسيا لم تعد تسمى شريكا”.
“حوارنا يعوقه ارتهان الاتحاد الأوروبي لعدة ظروف في آن واحد”، يقول كوساتشيف، ويورد منها:
أولا، تعتمد بروكسل – ومعها عواصم أوروبية أخرى – على واشنطن في المقام الأول في مسألة العقوبات ضد روسيا؛
ثانيا، تحتجز كييف أوروبا كرهينة. بدعوى أن الطريق إلى تطبيع العلاقات مع روسيا ينبغي أن يمر عبر دونباس، والسلطات الأوكرانية سعيدة تماما بارتباط العقوبات ضد روسيا باتفاقيات مينسك التي روسيا ليست طرفا فيها؛
ثالثا، العواصم الأوروبية، التي تميل إلى الحوار مع روسيا، مرتبطة بالتضامن الأوروبي ولا يمكنها اتخاذ إجراءات منفصلة من حيث المبدأ؛
وأما رابعا وأخيرا، فالاتحاد الأوروبي مقيد بقراراته الخاصة…والتي تشير إلى “عدوان” روسيا و”ضمها” للقرم والتعهد رسميا بعدم الاعتراف بانتماء شبه الجزيرة إلى روسيا.
ويضيف كوساتشيف أن ذلك كله” يقيد بشدة إمكانية استئناف الاتحاد الأوروبي الحوار مع روسيا، بصورة مشابهة لتكبيل الكونغرس يدي وقدمي ترامب، ومنعه من السير خارج “رايات” رهاب الروس. ومع ذلك، يبدو أن الوضع في علاقات روسيا مع الاتحاد الأوروبي يختلف اختلافا جوهريا عن الوضع في العلاقات الروسية الأمريكية. فالمواجهة مع أمريكا يمكن أن تطول دون أن تلحق أضرارا جسيمة لكلا الجانبين. أما مع أوروبا…فستحدث أضرارا حقيقية. ففي تقرير صدر مؤخرا عن المقرر الخاص للأمم المتحدة إدريس جزائري، قيل إن العقوبات المفروضة على روسيا تكلف اقتصاد الاتحاد الأوروبي 3.2 مليار دولار كل شهر، مقابل 1.5 مليار دولار يخسرها الاقتصاد الروسي شهريا”.
وينتهي كاتب المقال إلى أن الضرر لا يقتصر على الخسائر المادية المباشرة، إنما يتعداها إلى النظام الأمني الأوروبي، الذي تم تدميره، بسبب ارتهان أوروبا لسياسات واشنطن. ويؤكد أن الأحداث الأوكرانية ليست السبب الرئيس هنا، إنما هي نتيجة نهائية لما بدأ في أوائل التسعينيات، فبدلا من تنفيذ ميثاق باريس لأوروبا الجديدة للعام 1990 الذي حدد عدم جواز ضمان أمنه على حساب أمن الآخرين، بدأ بتوسيع الهياكل الأوروبية الأطلسية في الشرق ولا يزال يضر بأمن روسيا.
