سياساتٌ أوروبيَّةٌ في عرض البحر المتوسط تفشَلُ في منح الأولوية لحياة الإنسان وحقوقِه أثناء محاولة العبور من إفريقيا إلى القارة العجوز، وفقَ تقريرٍ لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حول عمليات البحث والإنقاذ في المتوسط.
وفي ذلك حمَّلتْ مفوضية الأمم المتحدة، في تقريرها الاتحادَ الأوروبي وليبيا مسؤوليَّةَ وفاةِ مهاجرين في البحر بسبب عدم تلبية نداءاتِ الاستغاثة وعرقلة الجهود الإغاثية بإعادة المهاجرين إلى الشواطئ الليبية.
التقريرُ أوضح أنَّ الاتحادَ الأوروبي قلَّصَ عمليَّاتِه الرسميَّةَ للبحث والإنقاذ، كما منعتْ حكوماتٌ منفردة الوكالاتِ الإنسانيَّةَ من إنقاذ المهاجرين الذين يواجهون مشاكلَ باحتجاز سفنِها واستهدافِ أفراد بإجراءات إدارية وجنائية.
مهاجرون أفادوا لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بحدوث عمليات إعادةٍ لزوارقِ المهاجرين من المياه الدولية إلى ليبيا بمساعدة طائرات هليكوبترٍ أوروبية. واتهم التقريرُ السلطاتِ الليبيَّةَ بتعريض حياة المهاجرين للخطر من خلال عمليات الاعتراض لبعض القوارب واستغلال المهاجرين وسوء معاملتهم.
وخَلُصَ التقريرُ إلى أن ليبيا ليستْ مكاناً آمناً لإنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر وأن السياساتِ الحاليَّةَ في المتوسط تتيح حصولَ انتهاكات بحق المهاجرين إذا لم تؤدِّ إلى خسائرَ في الأرواح.
المفوضةُ السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان “ميشيل باشليت” دعتْ في تعليقها على التقرير إلى إصلاحاتٍ عاجلةٍ لسياسات وممارسات البحث والإنقاذ في ليبيا وفي الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لضمان الالتزام بالقانون الدولي.
