بعد مرورِ عامٍ على صدورِ أوّلِ حكمٍ بسجنِهِ في فرنسا، يُحاكمُ رفعتُ الأسدِ عمُّ الرئيسِ السوريِّ بشارِ الأسد، غيابياً أمامَ محكمةٍ في باريسَ بتُهمٍ عديدةٍ تتعلّقُ بالاختلاسِ وتبييضِ الأموالِ وشراءِ عقاراتٍ في مدنٍ فرنسيّة.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”oGOxMi5nLYk”]
القضاءُ الفرنسيُّ، كانَ قدْ حَكَمَ على رفعت بالسجن أربع سنواتٍ في حزيران يونيو عامَ ألفينِ وعشرين، بعد إدانتِهِ بتكوينِ أصولٍ عقاريةٍ في فرنسا بقيمةِ تسعينَ مليونِ يورو، حصلَ عليها وَفقاً للمحكمةِ عبرَ غسيلِ الأموالِ والاختلاسِ من الخزينةِ السوريّة، لكنّه لم يُسجنْ بسببِ ظروفِهِ الصحيّةِ وقتذاك.
أبرزُ التهمِ الموجهةِ إليه هي شراؤه عماراتٍ وشققاً فارهةً في العاصمةِ باريس، وعقاراتٍ بملايين الدولاراتِ ومكاتبَ في مدينةِ ليون، فيما وضعَ القضاءُ الفرنسيُّ يدَهُ على تلكَ الممتلكات، على أنّها مختلسةٌ من المالِ العامِّ السوريّ.
منظمةُ شيربا المدافعةُ عن حقوقِ ضحايا الجرائمِ الاقتصاديّة، كانتْ قد تقدَّمتْ بشكوى ضدّ رفعتِ الأسد عامَ ألفينِ وأربعةَ عشرَ إلى القضاءِ الفرنسيّ، للتحقيقِ في ثروتِه، اعتبرتْ فيها أنَّ قيمةَ أملاكِهِ العقاريةِ في فرنسا تفوقُ دخلَهُ المعروف، إلّا أنَّ القضاءَ لم يُحلْهُ إلى المحاكمةِ إلّا بعدَ خمسِ سنواتٍ بتهمةِ اقترافِ جرائمَ بينَ عامَي ألفٍ وتسعِمئةٍ وأربعةٍ وثمانينَ وألفينِ وستةَ عشرَ.
يُذكرُ أنّ رفعتَ الأسد كانَ أحدَ أبرزِ وجوهِ قوّاتِ الحكومةِ السوريّة وقائداً لما كانَ يُعرفُ في ثمانيناتِ القرنِ الماضي بسرايا الدِّفاعِ “السيئة الصيت”، لما ارتكبتْهُ من انتهاكاتٍ ومجازرَ خاصةٍ في محافظةِ حماة.
