استفزازاتُ النظام التركي شرقي المتوسط، وإرسالِهِ سفنَ تنقيبٍ برفقة فرقاطةٍ عسكريةٍ إلى تلك المنطقة، وإجراؤهُ مناوراتٍ بالذخيرة الحيّة، أثارَ قلقَ الولايات المتّحدة التي سارعت إلى إرسال وزير خارجيتها إلى قبرص لبحث تلك الأنشطة.
وزير خارجية الولايات المتّحدة مايك بومبيو وخلال لقائه مع رئيس البلاد نيكوس أناستاديادس ووزير الخارجية نيكوس خريستودوليدس، أكّد أنّ واشنطن تشعرُ بقلقٍ عميقٍ إزاءَ عمليّات النظام التركي المستمرة شرقي المتوسط.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو
بومبيو أوضح أنّ دول شرقي المتوسط بحاجةٍ إلى حلِّ الخلافات، بما في ذلك المتعلقةُ بالأمن وموارد الطاقة والقضايا البحرية دبلوماسياً وسلمياً، منوِّهاً إلى أنّ التوتّرات العسكرية المتزايدة لا تُساعدُ أحداً سوى الخُصوم الذين يرغبونَ في رؤية الانقسام في وحدة حلف الناتو.
الوزير الأمريكي دعا النظام التركي إلى سحب العتاد العسكري، مشدِّداً على ضرورة أن يكونَ هناكَ حوارٌ حقيقيٌّ وشراكةٌ إقليميةٌ لأمنِ الطاقةِ الدائمِ في المنطقة.
من جهته، رحّب الرئيس القبرصي بالموقف الأمريكي، الذي وصفهُ بالحازم بشأن إدانة عمليات التنقيب غير القانونية التي يقوم بها النظام التركي داخل المنطقة الاقتصادية القبرصية الخالصة، مؤكّداً أنّ زيارة بومبيو تأتي في وقتٍ تحدثُ فيه تطوّراتٌ حاسِمة شرقي المتوسّط.
وكان النظام التركي قد نشر سفينةً استكشافيةً أواخر شهر آب/أغسطس الماضي مدعومةً بفرقاطاتٍ عسكرية، بالإضافة إلى أجرائهِ مناوراتٍ بالذخيرة الحيّة قَبالَةَ ساحل – صدر أعظم كوي – شمالي قبرص خلال الأسبوع الجاري، في خطوةٍ يراها مُراقبونَ أنها سَتؤجّجُ التوتّرات أكثرَ في المنطقة.
