يحرم العنف المستعر في إقليم دارفور بغرب السودان أكثر من 14 ألف طفل من الغذاء والرعاية، وفق ما أكدت منظمة “سيف ذات تشيلدرن” غير الحكومية التي تُعنى بالأطفال.
وفي 25 يوليو/ تموز هاجم نحو 500 مسلح قرية مستيري الواقعة على مسافة 48 كيلومتراً من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وقتلوا 61 شخصاً من قبيلة المساليت وجرحوا 88، بينهم 35 في حالة حرجة.
المنظمة قالت إنه كان من بين القتلى خمسة أطفال إضافة إلى إصابة تسعة آخرين بجروح، جراء اندلاع العنف القبلي في غرب دارفور، الذي حرم بدوره آلاف الأطفال من الخدمات الصحية، نتيجة اضطرارهم لإغلاق عيادتين ومكتب محلي في مستيري.
مدير منظمة “سيف ذا تشيلدرين” إرشاد مالك ندد بالحادثة وقال إنه من غير المبرر قتل الأطفال وإصابتهم، محذرا من أن المخاطر على حياة الأطفال تزداد. وأشار مالك إلى أن هناك مليون ومئة ألف طفل يعانون من الجوع في السودان.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أوضح من جهته، أن الهجوم تسبب في حالة من الذعر بين سكان مستيري والقرى المجاورة، حيث هرب حوالي 10 آلاف شخص، إلى مدينة الجنينة، بينما عبرت 200 عائلة أخرى، أو حوالي ألف شخص، الحدود إلى تشاد.
وسبق أن أكّد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، أن الخرطوم تعتزم إرسال قوات أمنية إلى إقليم دارفور المضطرب لحماية المدنيين والموسم الزراعي.
وتشهد هذه المنطقة المترامية الأطراف التي تبلغ مساحتها 400 ألف كيلومتر مربع، منذ سنوات أعمال عنف بسبب مسائل حساسة مثل الأراضي والمياه بين القبائل العربية البدوية والمزارعين المنتمين لقبائل إفريقية.
