تحركاته غير القانونية في مياه المتوسط وتهديداته لليونان، إضافةً إلى تدخله المستمر في الشؤون الليبية، وانتهاك حظر الأمم المتحدة للأسلحة على ليبيا، أسبابٌ وجيهةٌ دعت نواباً في البرلمان الأوروبي لمطالبة المفوضية الأوروبية بفرض عقوباتٍ اقتصاديةٍ صارمةٍ وملموسةٍ ضد النظام التركي.
وفي رسالةٍ وجهها ستة وأربعون نائباً في البرلمان الأوروبي للممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، طالب النواب بفرض عقوباتٍ اقتصاديةٍ على النظام التركي؛ لوضع حدٍّ لسياسة القمع التي ينتهجها ضد المعارضين السياسيين.
رسالة النواب الأوروبيين اعتبرت أن حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة رجب أردوغان، بنى نظاماً سياسياً استبدادياً للغاية بمساعدة حلفائه من القوميين المتطرفين في ظل ظروف الطوارئ، مؤكدين اعتقال أكثر من تسعين ألف شخص، بما في ذلك رؤساء الأحزاب والنواب ورؤساء بلديات كرد منتخبين.
واستولى النظام التركي بشكلٍ غير قانونيٍّ على ستةٍ وأربعين بلديةً من أصل خمسةٍ وستين يديرها حزب الشعوب الديمقراطي، وفق ما جاء في نص الرسالة.
النواب الأوروبيون تطرقوا إلى اعتداءات النظام التركي على إقليم كردستان وشمالي سوريا، وخاصةً في المناطق التي يسكنها الكرد، معربين عن قلقهم العميق إزاء الضربات الجوية المستمرة في منطقتي سنجار ومخمور، والهجوم بطائرةٍ مسيّرةٍ في كوباني، الأمر الذي تسبب بفقدان العديد من المدنيين لحياتهم.
