لا يمرُّ يومٌ إلا وتأتي الأرقام من إيران أعلى من سابقتها الدّالّة على عدد وفيات كورونا الجديدة أو انضمام مواطنين جدد لقائمة المصابين فيه، في حين أنّ بلداناً موبوءةً أهمها الصين، بدأت تُعلِنُ تخطيّها ذروة الخطر ومحاصرة المرض.
فما يُصعّب مهمّة إيران في مكافحة انتشار الفيروس، من وجهة نظر النظام الإيراني هو اشتداد خناق العقوبات الأميركية على الاقتصاد، فيما يعزي الإيرانيون خروج الأمور عن السيطرة لفشل النظام في استيعاب الموقف.
وفي ذات الإطار أشار السفير الإيراني لدى بلجيكا إلى تضرّر اقتصاد بلاده بما قيمته 200 مليار دولار منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وفرض العقوبات الأحادية على إيران، ما انعكس نقصاً حادّاً في الموارد المُعينةِ على مكافحة كورونا.
السفير غلام دهقاني، كشف عن حجم الضرر الاقتصادي في مقالٍ نشرته “يورونيوز”، عَرض فيه تقويض العقوبات الأميركية القدرة الاقتصادية للبلاد على مكافحة فيروس كورونا بشكلٍ مؤثرٍ.
دهقاني استعرض في ذات المقال اتخاذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التّابع لوزارة الخزانة الأميركية أكثر من 100 إجراءٍ تقييدي ضد إيران منذ مايو\ ايار الماضي، مطالباً برفع التجميد عن بعض الأصول الإيرانية بما يساعد في مكافحة كورونا وإنقاذ الشعب الإيراني، على حد وصفه.
وليست هذه المرّة الأولى التي يتحدّث فيها مسؤولٌ إيراني عن تضرر اقتصاد البلاد بما قيمته 200 مليار دولار، إذ سبق وأن أعلن رئيس النظام الإيراني حسن روحاني عن مناهزة الإيرادات الإيرانية المفقودة بسبب العقوبات الرّقم ذاته، فيما يُعزى جزءٌ من هذه الخسارة إلى الانخفاض الكبير في صادرات النفط الإيرانية.
