تحدى آلاف الجزائريين خطر فيروس كورونا، وخرجوا بمظاهرات ضد النخبة الحاكمة، في الأسبوع السادس والخمسين على التوالي للحراك الاحتجاجي المتواصل منذ أكثر من عام.
ورغم أنّ أعداد المتظاهرين كانت أقل من الأسابيع الماضية، إلا أن الآلاف احتشدوا تحت شعار “كورونا لا يخيفنا” بعد ظهر الجمعة في وسط العاصمة، مطالبين بإحداث إصلاحات عميقة، والقضاء على الفساد، وإطلاق سراح نشطاء اعتقلوا في احتجاجات سابقة.
وفي ظروف مماثلة، شهدت بعض الولايات مسيرات أخرى للحراك، خصوصاً في ولايتي وهران ومستغانم، وسط دعواتٍ من قبل ناشطينَ بتأجيلها مؤقتاً بسبب الفيروس القاتل.
ونشرت السلطات الجزائرية أعداداً كبيرة من قوات الأمن والشرطة، التي اعتقلت قبيل بدء المظاهرات عدداً من المحتجين كان يتجمعون وسط العاصمة، بعدما رفضوا الانصياع لأوامر الشرطة بالتفرق وعدم التجمع، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
ولوحِظت في مظاهراتِ الجمعة عودة رفع الراية الأمازيغية، بعد أسابيع من منعها، بقرار اتخذه القائد الراحل للجيش أحمد قايد صالح في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، وبخلاف المرات السابقة لم تتدخل الشرطة لمنع رفع هذه الرايات أو اعتقال حامليها.
وكانت السلطات قررت في وقتٍ سابق إلغاء كافة التجمعات السياسية، والثقافية والرياضية بهدف احتواء فيروس كورونا، إلا أن تنظيم المسيرات الاحتجاجية لايزال مستمراً، في ظل دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتظاهر أسبوعياً.
