بعد إقالة العشرات من رؤساء البلديات المنتخبين شعبياً، بحجج ومزاعم واهية في المناطق الكردية، يواصل النظام التركي إجراءاته التعسفية بحق المعارضة السياسية، مؤكداً استمراره في إلغاء نتائج الانتخابات المحلية فعلياً، بمزيد من الاعتقالات والأحكام الجائرة.
وبعيدا عن معايير النزاهة والاستقلالية لدى القضاء، كما يؤكد المتابعون للشأن التركي، أصدرت السلطات القضائية التابعة للنظام التركي، الاثنين، حكما بالسجن لأكثر من تسع سنوات على رئيس بلدية ديار بكر سلجوق مزراكلي المنتمي لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض، والذي أُقيل من منصبه في آب/ أغسطس إلى جانب رئيس بلديتي وان وماردين.
وقال مصدر قضائي تابعٌ للنظام إنّ الحكم صُدِر بسجن مزراكلي تسع سنوات وأربعة أشهر وخمسة عشر يوماً، وذلك في الوقت الذي يؤكد فيه حزب الشعوب الديمقراطي، أن السلطات عينت إلى الآن مسؤولين تابعين لها، لاثنين وثلاثين مجلس بلدية كانت من نصيب الحزب في الانتخابات المحليّة التي أُجريت في آذار/ مارس من العام الماضي.
وهناك بالفعل أكثر من عشرين رئيس بلدية، إما في السجن على ذمّة المحاكمة أو صدرت بحقهم أحكامٌ بالسجن.
وكثّف النظامُ التركي من حملتهِ الأمنيّة ضدّ حزب الشعوب الديمقراطي بالتزامن مع العدوان الذي شنّه على مناطق شمال وشرق سوريا، يوم التاسع من تشرين ألاول/ أكتوبر الماضي.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية قد نددت بقرار إقالة رؤساء بلديات مُنتخبين، معتبرةً أنه ينتهك بشكلٍ صارخٍ حقوق الناخبينَ، وقالت إنّ الخطوةَ تُحرِم الكردَ من مُمثليهم، كما يعرّض كلّ الملتزمينَ بالديمقراطية في تركيا للخطر.
