في ظل مشهد أمني تسوده الفوضى والفلتان، تعاني مختلف المحافظات السورية من حالات عدم الاستقرار وانتشار السلاح، مترافقة مع تصاعد حوادث القتل الجنائية التي عادة ما تقيّد ضد مجهول، وسط غياب شبه تام لأي حلول تحد من هذه الجرائم التي أودت بحياة مئات السوريين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، بعد أن أقدم مجهولون على إلقاء قنبلة يدوية على منزله في قرية الرصيف بسهل الغاب شمال غربي محافظة حماة، دون توفر معلومات عن هوية منفذي الهجوم أو دوافعه.
وفي جريمة أخرى، وثق المرصد مقتل شاب على دوار الإسكان في مدينة حماة، عقب تعرضه لعدة طلقات نارية من قبل مسلح مجهول، دون معرفة أسباب الجريمة، مما أثار حالة من الذعر والاستياء بين الأهالي.
ولم تخلُ المحافظات السورية الجنوبية وأريافها من الفوضى الأمنية والخلافات العشائرية؛ فقد شهد ريف محافظة درعا اشتباكات عشائرية مسلحة قرب قرية شقرا في منطقة اللجاة، أسفرت عن إصابة سيدة برصاصة طائشة، وفقاً لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
المشهد في محافظة حمص وسط البلاد لم يكن أفضل حالاً، إذ أكد المرصد الحقوقي مقتل شاب بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين يستقلان دراجة نارية أثناء عودته من عمله في حي كرم اللوز بالمدينة، فيما لا تزال ملابسات ودوافع الاستهداف، وكذلك هوية المسلحين، مجهولة إلى الآن.
وتأتي هذه الجرائم استمراراً لسلسلة الانتهاكات المستمرة، إذ أشار المرصد السوري في آخر إحصائية له إلى ارتفاع عدد ضحايا السلوكيات الانتقامية وعمليات التصفية خارج إطار القانون منذ مطلع العام الحالي إلى مئة وواحد وثلاثين شخصاً في مختلف المحافظات السورية، بينهم نساء وأطفال، وسط غياب واضح لأي إجراءات تحد من تلك الجرائم.
