بعد توارد معلومات حول سعي إيران للتحايل على العقوبات الأمريكية من خلال الناقلات النفطية، أفاد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن الولايات المتحدة ستعتمد على التكنولوجيا المتطورة لمراقبة حركة ناقلات النفط الإيرانية.
وبحسب التقرير، تعتزم واشنطن الاستعانة بشركات تستخدم أقماراً صناعية لرصد حركة ناقلات النفط الإيرانية، وبالتالي لن تجدي محاولات إخفائها عبر تغيير أعلام بلد المنشأ أو إطفاء إشاراتها اللاسلكية.
كما وستوظف الشركات المتخصصة أدق التفاصيل، ومن بينها الظلال، لرصد مقدار الحمولة على متن السفن وما إذا جرى تفريغها.
التقرير أوضح أن من بين تلك الشركات شركة “كيروس” ومقرها باريس، وتعتمد على برنامج المراقبة الأوروبي “كوبرنيكوس”، الذي تأسس عام 2014، ويقوم على تحديث صور مساحات واسعة من مياه المحيط بشكل مستمر.
ويأتي ذلك بعد بدء ما سميت بناقلات الشبح بالتحرك بعيداً عن الرقابة لتصريف شحنات الخام الإيراني واختراق الحظر الأمريكي مجدداً، والذي لايمكن حالياً تعقب هذه السفن إلا باستخدام صور الأقمار الصناعية، بحسب تقارير إعلامية.
وفي أواخر أكتوبر، أطفأت كل سفينة إيرانية أجهزة الإرسال على متنها لتجنّب أنظمة الرقابة الدولية في سابقة من نوعها منذ بدأت خدمة (أو متعقّبو الناقلات) العمل في 2016.
ويشير معظم المحللين إلى أنّ صادرات إيران انخفضت من نحو 2.5 مليون برميل في اليوم في أبريل إلى نحو 1.6 مليون في أكتوبر، كما ويشككون في إمكانية مخاطرة الشركات بالتعرض لعقوبات أميركية عبر اللجوء إلى آلية الاتحاد الاوربي التي تعرف باسم “الشركة ذات الغرض الخاص” لشراء النفط الإيراني، والتي يهدف من خلالها في حماية الشركات من خطر الحظر.
ويقول خبراء إنه حتى لو كان بمقدور إيران تهريب النفط من موانئها، فسيكون من الصعب عليها إدخال الأموال إلى حساباتها، مؤكدين أن الأزمة الحقيقية تتمثل في إصرار واشنطن على تنفيذ الحظر، وإلزام الدول والشركات والنظام البنكي العالمي بتنفيذه، والتلويح بعقوبات مشددة لمن يخترقه أو يساعد إيران في التهرب منه.
