من إدلب معقلها الرئيس في الشمال الغربي لسوريا، تواصل هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة توغلها ضمن المناطق المحتلة شمالي البلاد، بدعم من أنقرة، التي عمدت مؤخراً لتغيير خارطة النفوذ لفصائلها الإرهابية عبر مسرحية الاقتتالات الداخلية بين فصائل مهما اختلفت مسمياتها، يجمعها امتهان القتل والخطف والنهب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.
فبعد إحكامها السيطرة على منطقة عفرين شمال غرب سوريا، بدأت هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً” بالدخول إلى منطقة تل أبيض المحتلة، شمالي سوريا، في تطور غير مفاجئ، يؤكد مخططات أنقرة في ترسيخ احتلالها للمنطقة.
وكالة هاوار السورية نقلت عن مصدر مطلع، الاثنين، أنّ عشرات العناصر من الهيئة الإرهابية دخلوا منطقة تل أبيض المحتلة، خلال الساعات الماضية، قادمين من تركيا عبر معابر تخضع لسيطرة فصائل إرهابية تابعة للاحتلال.
وبحسب مراقبين فإن رئيس النظام التركي رجب أردوغان، يعمد حالياً لنشر جبهة النصرة التي بدلت اسمها إلى هيئة تحرير الشام، في كامل المناطق المحتلة شمالي سوريا، لترسيخ الاحتلال وتوسيعه، وجمع الفصائل الإرهابية في جسم واحد وشن هجمات جديدة على مناطق شمال وشرقي سوريا من جهة، وتنفيذ مخططات جديدة ترتبط مباشرة بملف المصالحة مع دمشق.
في الأثناء لا تزال مواقف قوى دولية بينها، الولايات المتحدة وروسيا، الضامنتان لاتفاقات وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، تتسم بالغموض وعدم الجدية أو الوضوح، وتلك كلها عوامل تقوض الجهود المبذولة للقضاء نهائياً على تنظيم داعش الإرهابي، الذي يستعد للعودة بقوة بحسب ما تؤكد تقارير دولية.
