قصفٌ مكثف للاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، يستهدف مناطقَ متفرقةً من شمال سوريا، بما في ذلك منطقة سد تشرين، منذ أواخر العام الفائت.. القصف الذي شمل أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة وحربية، خلَّف عشرات الضحايا بين ممن فقدوا حياتهم وأصيبوا فضلاً عن انتهاكات واختطافات جعلت مصيرَ المئات مجهولاً بعد التهجير الثاني لنازحي عفرين المحتلة.
وكالة هاوار السورية كشفت في تقرير نشر الأحد، حصيلةَ الهجمات التي استهدفت منطقة سد تشرين والقرى المحيطة به، حيث تعيش أعدادٌ كبيرة من السكان، خلال الفترة الممتدة من السابع والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر العام الماضي وحتى مطلع هذا العام.
وكالة هاوار السورية كشفت في تقريرها عن فقدان اثنين وتسعين مدنياً حياتهم غالبيتهم من النساء والأطفال وإصابة ثلاثة وأربعين آخرين، جراء الهجمات التركية على سد تشرين ومناطق أخرى شمالي البلاد.
الوكالة أوضحت أنه ومنذ أواخر تشرين الثاني / نوفمبر عام ألفين وأربعة وعشرين، ارتكبت الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي جرائم حرب تتعارض مع الأعراف الدولية من قتل وخطف وتعذيب إضافة إلى استهداف الجرحى بناء على الهوية العرقية واغتيال صحفيين، وسط صمت دولي مريب.
ووفقاً للتقرير فإنّ أبشع الانتهاكات والجرائم التي نفذها الاحتلال التركي، تمثلت بمجزرة قرية “المستريحة” بريف عين عيسى والتي أسفرت عن فقدان ثلاثة عشر مدنياً حياتهم، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة لارتكاب طائرات الاحتلال مجازر مماثلة في عدة مناطق بريفي زركان ومنبج راح ضحيتها عشرة مدنيين.
إلى جانب الهجمات التركية، واصلت الفصائل الإرهابية انتهاكاتها بحق مهجري عفرين المحتلة، حيث أفادت وكالة هاوار بأن أكثر من ثلاثمئة شخص لا يزال مصيرهم مجهولاً بعد اختطافهم.
التقرير وثّق فقدانَ ستة وعشرين مدنياً لحياتهم خلال تهجيرهم الثاني من نوعه من شمال حلب، إضافة لتوثيق مئةٍ وخمسٍ وأربعين حالة اختطاف بينهم نساء، إلى جانب انتهاكات أخرى مثل قطع الأشجار.
وسبق للاحتلال التركي أن شن سلسلة هجمات جوية خلال الأشهر والسنوات القليلة الفائتة على مناطق شمال وشرق سوريا، ما أسفر عن عشرات الضحايا المدنيين ووقوع خسائر مادية كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، إضافة لخروج منشآت بنية تحتية حيوية عن الخدمة.









