لا تزال الملاحة في مضيق هرمز تشهد تصعيداً متواصلاً مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تشديد واشنطن إجراءاتها البحرية، وتمسك طهران بفرض تعليماتها على حركة السفن داخل الممر المائي الإستراتيجي، ما يزيد من المخاطر التي تهدد حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي آخر التطورات، أفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء الأحد، أن لغماً بحرياً انفجر في ناقلة نفط بعد اصطدامها به في مضيق هرمز، وذلك عقب مغادرتها المسار الملاحي الذي حددته إيران.
وأضافت الوكالة أن الناقلة خرجت عن الممر الملاحي المعتمد من الجانب الإيراني قبل أن تصطدم باللغم، فيما نقلت وكالة مهر الإيرانية عن مصدر قوله إن طهران حذرت مراراً من أن أي سفينة تغادر المسار المحدد ستتحمل تبعات ذلك.
الجيش الأمريكي: حصارنا البحري على إيران لا يزال ساريا بالكامل
ويأتي الحادث في وقت أعلن فيه الجيش الأمريكي أن حصاره البحري على إيران “لا يزال سارياً بالكامل”، مؤكداً أن قواته في حالة تأهب قصوى وتركيز عالٍ وجاهزية قتالية تامة بحسب تعبيره.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إنها غيّرت، حتى الخامس والعشرين من تموز/ يوليو، الجاري مسار اثنتي عشرة سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار، وعطلت حركة سفينتين لم تمتثلا للأوامر، كما نفذت عمليات صعود على متن سفينتين لضمان الامتثال الكامل للإجراءات المفروضة.
وأضافت القيادة أن القوات الأمريكية أجرت، في وقت سابق من يوم السبت، عملية تفتيش على متن الناقلة شارمينار التي ترفع علم جزر القمر في بحر العرب، كما عطلت حركة الناقلة “لافين” التي ترفع علم “موزمبيق” في خليج عُمان، بعد أن حاول طاقمها انتهاك الحصار عدة مرات، رغم تلقيه تحذيرات متكررة.
ويعكس هذا التطور استمرار التوتر في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ شهد مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهجمات والحوادث التي استهدفت سفناً تجارية وناقلات نفط، ما دفع عدداً من شركات الشحن إلى تقليص رحلاتها أو تغيير مساراتها تجنباً للمخاطر الأمنية المتزايدة
