بعد سنوات من استخدامهم كأداة لابتزاز الدول الغربية، والحصول على مكاسب سياسية ومالية، يواصل النظام التركي ترحيل اللاجئين السوريين قسراً إلى المناطق المحتلة شمالي سوريا، خدمة لمخططاته التوسعية في المنطقة، التي يسعى لتغيير ديمغرافيتها عبر توطين اللاجئين المرحلين فيها.
وكالة هاوار السورية قالت إن أعداد اللاجئين السوريين المرحلين قسراً من تركيا، وجرى توطينهم في مدينة تل أبيض/كري سبي المحتلة، تجاوزت سبعة وعشرين ألف شخص، بينهم عراقيون دخل أكثر من أربعين شخصاً منهم إلى تل أبيض على دفعتين.
وبحسب الوكالة فإن عدد الذين تم ترحيلهم وتوطينهم في تل أبيض المحتلة خلال شهر أيلول سبتمبر الجاري، تجاوز ألفين وثلاثمئة وأربعين شخصاً، وهي الحصيلة الأكبر منذ بدء عمليات الترحيل القسري للاجئين السوريين من تركيا، قياساً بالأشهر السابقة، في وقت بلغ عدد المهجرين قسراً بسبب الاحتلال التركي لتل أبيض أكثر من مئة ألف شخص، يقطنون بمخيمات في مدينتي الرقة والطبقة وأريافهما.
عمليات التوطين وتغيير ديمغرافية المناطق المحتلة وخاصة تل أبيض ليست بجديدة، حيث بدأت مع الاحتلال التركي لتلك المنطقة وتهجير سكانها الأصليين، وتوطين عوائل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال وتنظيم داعش الإرهابي ونازحين من مناطق أخرى مكانهم.
وكانت وسائل إعلام تابعة للنظام التركي قد كشفت في وقت سابق، أن رئيس النظام رجب أردوغان، أمر بتشكيل “آلية ثلاثية” تشمل كلاً من وزارة الداخلية وحزب العدالة والتنمية الحاكم وكتلته النيابية، للإشراف على علمليات ترحيل اللاجئين السوريين، والعمل على ضم مدينة حلب إلى “خارطة طريق” هذه الآلية، لإعادة ملايين اللاجئين السوريين إليها قسراً.
