على هامش المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني، والذي عُقد في مدينة ليفربول، التقى وفدٌ من مجلس سوريا الديمقراطية، برئاسة الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مسد، حسن محمد علي، برئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر ووزير دفاعه جون هيلي.
وخلال اللقاء سلّم المسؤولُ في مسد رئيسَ الحكومة البريطانية، رسالةً من قيادة قوات سوريا الديمقراطية، تضمّنت دعوةً صريحةً إلى أن تضطلع لندن بدورٍ رياديٍّ في جهود إعادة بناء سوريا، والمساهمة الفعّالة في دفع عجلة الحوار السوري – السوري نحو الأمام. كما سلّم رسالةً باسم شمال وشرق سوريا إلى الحكومة البريطانية والمشاركين في مؤتمر حزب العمال.
وناقش وفدُ مسد مع وزير الدفاع البريطاني، الجهودَ المبذولة في شمال وشرق سوريا، لتعزيز الحوار مع الحكومة السورية الانتقالية. كما تناول اللقاءُ القضايا الأمنيةَ الحساسة، لاسيّما ما يتعلق بملف الإرهاب وضرورة استمرار الدعم الدولي، لضمان الاستقرار في المنطقة.
وفي كلمته أمام مؤتمر حزب العمال البريطاني، الذي شارك فيه نحو 20 ألفَ شخص، من بينهم قادةُ الحزب وأعضاءُ البرلمان وممثلون عن النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني، شدد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مسد حسن محمد علي، على أن المركزية المطلقة في إدارة الحكم بسوريا، كانت السببَ المباشر وراء الاستبداد والمجازر والانتهاكات، التي طالت مختلف مكونات المجتمع السوري، مؤكدًا أن أي حلٍّ سياسي مستقبلي، يجب أن يضع حدًا لهذه السياسات.
وتحدث محمد علي، عن نجاح تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، القائمة على مبدأ التشاركية والمساواة بين جميع المكونات، مؤكدًا أنها نموذجٌ قابلٌ للتطبيق على مستوى البلاد، وتقدم بديلاً سياسيًا يضمن الحقوق والحريات ويؤسس لنظامٍ تعددي ديمقراطي.
واعتبر الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي، أن اتفاقَ العاشر من آذار/ مارس، الموقع بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، يُعد خطوةً تأسيسية نحو بناء دولةٍ جديدة قائمةٍ على اللامركزية، وتُنهي احتكارَ السلطة وتفتح الباب أمام مشروعٍ وطني جامع، مشددًا على أن الدورَ البريطاني محوريٌّ في دعم هذا المسار، من خلال توفير الضمان السياسي والدبلوماسي وتأمين الغطاء الدولي لإنجاح الاتفاق.
