في زيارة وُصفت بأنها استثنائية بعد سنوات من القطيعة، وصل وفد من مجلس الأمن الدولي إلى العاصمة السورية دمشق، حيث عقد سلسلة لقاءات مع شخصيات من المجتمع المدني ورجال دين من مختلف الطوائف، في محاولة لقراءة المشهد السوري من الداخل بعيداً عن التقارير المكتبية.
كما شملت الزيارة لقاءات مع جهات رسمية، بينها ممثلون عن الحكومة السورية، إضافة إلى نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، وذلك في إطار مسعى لفهم أعمق للتطورات السياسية والإنسانية وربطها بمسار العملية الأممية.
الوفد أولى اهتماماً خاصاً بضحايا أعمال العنف التي شهدتها مناطق الساحل والسويداء خلال الأشهر الماضية، حيث استمع إلى شهادات متضررين من أحداث اندلعت على خلفيات طائفية، مؤكداً أن الجانب الإنساني يشكل ركناً أساسياً في مهمته.
المرصد السوري يدعو وفد مجلس الأمن إلى دعم مسار العدالة الانتقالية
في المقابل، حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من أن تتحول الزيارة إلى مجرد مناسبة بروتوكولية أو إعلامية، مشدداً على ضرورة أن تشمل لقاءات مع جهات مستقلة وموثوقة، بعيداً عن أي أجندات سياسية أو محاولات للتغطية على الانتهاكات.
وطالب المرصد بأن يقوم الوفد بزيارات ميدانية غير معلنة إلى مراكز الاحتجاز والسجون، بما يتيح الاطلاع المباشر على ظروف المحتجزين دون تدخل أو تهيئة مسبقة، مشيراً إلى أن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري ما يزالان من أبرز التحديات أمام مسار العدالة والانتقال السياسي.
واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تقتصر على مراقبة الوضع، بل تشمل دعم مسار التغيير الديمقراطي الحقيقي وفق القرار 2254، والكشف عن الانتهاكات وتوثيق الحقائق وحماية الضحايا والشهود، بما يضمن أن تكون الزيارة خطوة عملية نحو العدالة الانتقالية.
