في الوقت الذي كانت تستعد فيه عائلة الطفلة الرضيعة جوري، الاحتفال بظهور أول سن لها، تسبب العجز الملازم للقطاع الصحي بوفاة الرضيعة جوري، بعد ارتفاع درجة حرارة جسمها الطري، بسبب بروز أسنانها الأولى.

وأدى انقطاع الدواء والشح الكبير في المحروقات، وفشل الخدمات الطبية في لبنان، إلى وفاة الرضيعة جوري مازن السيد، من بلدة عانوت الشوفية، التي كانت تشهد بروز أسنانها الأولى وهي لم تكمل بعد عامها الأول.

وكانت الطفلة جوري، تعاني من ارتفاع في درجة حرارة جسمها، التي لم تفلح خافضات الحرارة في خفضها، الأمر الذي استدعى نقلها إلى المستشفى، لتزويدها بدواء آخر، وهو مضاد حيوي غير متوفر في الصيدليات.
ومن جانبها، قالت نهى الحاج، خالة الطفلة جوري، أنه جرى الاتصال بكافة مستشفيات لبنان، من أجل استدعاء سيارة إسعاف، وكان الجواب هو أن سيارة الإسعاف لم تتمكن من الوصول بسبب فقدان مادة البنزين من المحطات.
وتابعت نهى، أنه تم نقل جوري إلى مستشفى في بلدة مزبود القريبة، وتبين عدم وجود قسماً للعناية بالأطفال، لذا تم نقل الطفلة إلى مدينة صيدا جنوباً، لكن الطفلة فارقت الحياة وهي في طريقها إلى المستشفى.
وأشعل خبر وفاة الطفلة جوري، الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر النشطاء بأن التراخي في إيجاد حلول لأزمة لبنان يرتقي لمستوى الجريمة، وأن الطفلة جوري كانت إحدى ضحاياها.
