يجري رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، على رأس وفد كبير زيارة لتركيا اليوم، وذلك وسط تعدد الملفات الشائكة بين الجانبين، وعلى رأسها الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية وأراضي إقليم كردستان.
اعتداءات تفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول هذه الزيارة، في وقت ما تزال أسر الضحايا تطالب الحكومة برد حازم على أنقرة، وخاصة بعد المجزرة التي ارتكبها جيش النظام التركي خلال قصفه مصيفاً بمحافظة دهوك العام الماضي، والذي تسبب بمقتل تسعة مدنيين وإصابة العشرات، بالإضافة لاستمرار القصف الجوي والبري، ومحاولة التوغل في مناطق حدودية بالإقليم.
مع مخاطر تعرض العراق لكارثة إنسانية وبيئية بسبب انخفاض مخزونه من المياه جراء المشروعات المائية التركية، يبرز ملف المياه من بين أهم الملفات العالقة بين أنقرة وبغداد، في ظل مطالبات عراقية شعبية ورسمية بالضغط على النظام التركي لإطلاق حصة العراق المائية.
متحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية، قال في بيان إن السوداني سيناقش في أنقرة ملف المياه، باعتباره ملفاً سيادياً، يشكل تحديًا كبيرًا للعراق، لاسيما بعد خفض حصة العراق المائية من الجانب التركي بنسبة ثمانين في المئة.
وبحسب مراقبين فإن توقيت هذه الزيارة يبدو غير مناسب للحكومة العراقية، بسبب الأوضاع التي يعيشها الحزب الحاكم في تركيا برئاسة رجب أردوغان، الذي يقف على أعتاب اختبار انتخابي حاسم، قد لا تصب نتائجه في صالحه، ولا سيما بعد كارثة الزلزال المدمر وتداعياتها.
