ارتفعت حصيلةُ عددِ قتلى الحريق الذي اندلع في مستشفى لعلاج المصابين بفايروس كورونا بمدينة الناصرية جنوبي العراق ليتجاوز التسعين شخصاً، كما تجاوز عددُ الذين أُصيبوا في الحريق أكثرَ من مئة شخص، وفق ما أكّد مسؤولون في قطاع الصّحة.
وقالتِ الشرطةُ وسلطاتُ الدفاعِ المدني إن تحقيقاً كشفَ أن الحريقَ بدأ عندما تسبب شررٌ متطايرٌ من أسلاكٍ تالفةٍ في انفجارِ خزان أكسجين في المستشفى.
واستخدمت فرقُ الإنقاذِ رافعةً ثقيلةً لإزالةِ البقايا المتفحمة والمنصهرة من مستشفى الحسين المخصصة لعلاج المصابين بفايروس كورونا، في حين كان أقاربُ الضحايا الغاضبين يتجمعون عند مشرحةِ المدينةِ في انتظار تسلّم جثث ذويهم، موجهين اتهاماتٍ للسلطةِ بالإهمال وعدم الاستجابة لإنقاذ المرضى.
وذكر مسعفٌ بالمستشفى لرويترز طلبَ عدمَ ذكرِ اسمه أن غيابَ إجراءاتِ الأمنِ والسلامة الأساسية هي التي تسببت بالحادثة، التي تعد الثانيةَ من نوعها خلال ثلاثة أشهر.
بدورِهِ ألقى الرئيسُ العراقي برهم صالح باللومِ في الحادثتين على الفساد، وقال إن فاجعةَ مستشفى الحسين وقبلها مستشفى ابن الخطيب في بغدادَ، نتاجُ الفسادِ المستحكمِ وسوءِ الإدارة، الذي يستهين بأرواحِ العراقيين ويمنع إصلاحَ أداء المؤسسات.
من جهته دعا رئيسُ الوزراءِ مصطفى الكاظمي إلى الحداد العام، وأكّد في بيانٍ صدر عن مكتبه أنه أمر بوقفِ وحجز مدير صحة ذي قار ومدير المستشفى ومدير الدفاع المدني في المحافظة وإخضاعهم للتحقيق.
وفي أبريل نيسان، أودى حريقٌ مماثلٌ في مستشفى ببغدادَ لعلاج مصابي كورونا بحياة اثنين وثمانين شخصاً وإصابة مئة وعشرة آخرين.
