بعد استيلائها خلالَ الشهرين الماضيين على مناطقَ واسعةٍ إثرَ هجومٍ أطلقته مع بدءِ الانسحاب النهائي للقوات الأجنبية من البلاد في مطلع أيار الفائت، دعت حركةُ طالبان زعماءَ المدن الأفغانية وسكانَها الى الاستسلامِ لتجنّب المعارك فيها.
وفي تغريدةٍ نشرها وزيرُ الإعلام والثقافة السابق في حركة طالبان أمير خان متقي، طالب فيها المواطنين باستخدام كافة الوسائل وقنوات التواصل الممكنة مع الحركة؛ من أجل التوصّل لما وصفه باتفاقٍ منطقي يجنّب المدنَ التعرضَ للدمار.
ويرأسُ متقي حالياً ما تسمى “لجنة الدعوة والإرشاد” في حركة طالبان، والتي عادةً ما يتوجه إليها عسكريون أو رجالُ شرطةٍ ومسؤولون حكوميون وموظفون في القطاعِ العام أو مواطنون، إذا رغبوا بالانشقاقِ أو الاستسلام لعناصر الحركة.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”D5eO1KLBMdo”]
وتُذكِّرُ دعوةُ متقي هذه بالاستراتيجية التي كانت تستخدمها حركةُ طالبان عند استيلائها على السلطة في منتصف التسعينيات، إذ كانت تحاصر المدنَ وترغم الزعماءَ التقليديين على التفاوضِ من أجل الاستسلام.
وفي أعقاب انسحابٍ تدريجي للولايات المتحدة وقواتِ إيساف من أفغانستانَ، سقطت عدةُ مناطقَ في ولاية مجاورة لكابول في الآونة الأخيرة في أيدي حركة طالبان، ما أثار مخاوفَ من أن تهاجم قريباً العاصمةَ أو مطارها الذي يشكّل طريقَ الخروج الوحيد للرعايا الأجانب من المدينة.
