نحو ثلاثين موقعاً سرياً لتعذيب المعتقلين في إيران تحت إدارة الحرس الثوري وعناصر في قوات الباسيج شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري، كشفت عن وجودها شبكة سي إن إن الأمريكية، نقلاً عن معتقلين سابقين.
وبحسب شهادات المعتقلين، فإنّ الكثير من تلك المواقع عبارة عن سجونٍ غيرِ معلنةٍ داخل منشآتٍ حكومية، مثل قواعدِ الجيش والحرس الثوري المعروفة للجماعات الحقوقية والمحامين منذ سنوات، في حين توجد سجونٌ مؤقّتة وسريّة ومستودعاتٌ أو غرفٌ فارغة في بعض المباني، وحتى أقبيةُ المساجد كانت تستخدم كمراكزَ للتعذيب.
هذه المواقع غالباً ما تكون المحطة الأولى للمعتقلين منذ بدء الاحتجاجات الشعبية التي فجرها مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد السلطات، قبل أن يُنقَلَ المعتقلون إلى مراكزَ وسجونٍ أخرى بعضها بات معروفاً لكثرة الحديث عنه في الإعلام.
الشبكة الأمريكية أوضحت بحسب شهادات المعتقلين السابقين، أنّ أساليب التعذيب تنوَّعت بين الصعق بالكهرباء وضرب المسامير والجلد وكسر الأطراف، إلى جانب العنف الجنسي.
وتوفي عشرات المعتقلين خلال توقيفهم لدى السلطات بظروفٍ غامضة منذ بدء الاحتجاجات، التي شهدت اعتقال عشرات الآلاف من المحتجين، والحكم على العشرات منهم بالإعدام، فيما أعلنت منظماتٌ حقوقية غيرُ حكومية، مقتلَ أكثرَ من أربعمئة شخصٍ منذ بدء الاحتجاجات.
