تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرةُ الحديث في الأوساط الإعلامية والسياسية، حول وجود اتفاقِ سلامٍ محتملٍ بين سوريا وإسرائيل، وسط تسريباتٍ وتقاريرَ تتناول اتصالاتٍ غيرَ مُعلنة، وقنواتِ تواصلٍ خلف الكواليس بين الطرفين، وسط تغيراتٍ إقليميةٍ تعيد رسم خارطة التحالفات في المنطقة.
قناة i24NEWS الإسرائيلية، كشفت عن وجودِ سيناريوهين محتملين، لاتفاق سلامٍ وصفته بالتاريخي بين سوريا وإسرائيل، مستندةً في هذا الطرح على مصدرٍ سوريٍّ مقرّب، من رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع
وبحسب المصدر السوري، فإن السيناريو الأول يقضي بتقسيم الجولان إلى ثلاثة أجزاء، تحتفظ إسرائيل بثُلث المناطق التي تُعدُّ “ذات أهمية استراتيجية”، ويُعاد ثلث المساحة إلى السيادة السورية، في حين يتم تأجير الثلث المتبقي لصالح إسرائيل لمدة خمسةٍ وعشرين عامًا، بموجب تفاهماتٍ محددة.
أما السيناريو الثاني، فإنه يمنحُ إسرائيل الاحتفاظ بثُلثي مساحة الهضبة، على أن يُعاد الثلثُ الأخير إلى سوريا، مع إمكانية تطبيق ترتيباتٍ تأجيريةٍ مُشابهة.
المصدر أكد للقناة الإسرائيلية، أن رئيسَ المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، فتح قنواتِ تواصلٍ مباشرةً مع الجانب الإسرائيلي، في عدة ملفاتٍ تتعلق بالتنسيق الأمني والعسكري جنوب سوريا، في إشارةٍ إلى تغيُّرٍ لافتٍ في الموقف الرسمي السوري، تجاه إسرائيل.
كما ذكر المصدر وفقَ القناة الإسرائيلية، أن مسألة استعادة جزءٍ من السيادة السورية على هضبة الجولان، تُعد أكثرَ من مجرد بندٍ تفاوضي، بل تُشكل شرطًا سياسيًا واجتماعيًا حاسمًا، لضمان شرعية أي اتفاقِ سلامٍ محتملٍ بين سوريا وإسرائيل، داخل الأوساط السورية.
ووفقًا للتقارير، فإن الرأي العام السوري، لن يتقبل خطوةً من هذا النوع، ما لم تترافق مع مكاسبَ سياديةٍ مَلموسة، لا سيما في ما يتعلق بالجولان، الذي يُعتبر رمزًا وطنيًا ومحلًا للإجماع الشعبي والسياسي في سوريا.
