في ظلِّ التصعيد المستمر في السودان، خاصةً في إقليمي دارفور وكردفان، تتزايد المخاوف الدولية من الانتهاكات التي تطال المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها المرافق الصحية.
وفي هذا السياق، تحركت وزارة الصحة السودانية لاتخاذ خطواتٍ رسمية على المستوى الدولي لوقف هذه الاعتداءات وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وزارة الصحة في حكومةِ السلام السودانية أعلنت عن إرسال خطابٍ عاجل إلى كلٍّ من الأمين العام للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ورئاسةِ مجلس الأمن الدولي، وذلك على خلفية التدهور الخطير في الأوضاع الصحية بإقليمي دارفور وكردفان.
وأدانت الوزارة في خطابها، الذي وجّه أيضاً للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الاستهداف الممنهج للمرافق الطبية في إقليمي دارفور وكردفان، مؤكدةً أن هذه الأفعال تمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائمَ حربٍ وجرائمّ ضدَّ الإنسانية.
الوزارة أوضحت أن الخطاب يتضمن توثيقاً لسلسلةٍ من الهجمات التي نُفّذت باستخدام طائرات مسيّرة، واستهدفت عدداً من المستشفيات الحيوية، من بينها مستشفى النهود المرجعي في التاسع من نيسان/ أبريل، ومستشفى أبو زبد بغرب كردفان في السادس من نيسان/ أبريل، بالإضافة إلى مستشفى الضعين التعليمي للطوارئ في عشرين من آذار مارس. وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوطِ عشرات الضحايا من المدنيين والعاملين في القطاع الصحي بين قتيلٍ وجريح.
كما دعت وزارة الصحة السودانية في بيانها منظمة الصحة العالمية إلى إجراء تحقيقٍ دولي مستقل لتوثيق الانتهاكات الموجّهة ضد القطاع الصحي، مطالبةً مجلس الأمن الدولي بفتح تحقيقٍ عاجل وفرض عقوبات رادعة على المسؤولين عن هذه الهجمات.
وفي ختام بيانها، حذّرت الوزارة من أن استمرار استهداف المرافق الصحية قد يؤدي إلى انهيارٍ كامل للنظام الصحي في السودان، مما يستدعي تدخلًا دولياً عاجلاً لضمان المساءلة وردع هذه الانتهاكات.
وفي وقت سابق، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، من أن السودان يواجه حالياً واحدةً من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية وتلك المتعلّقة بالصحة العامة في العالم، إذ يحتاج الآن أكثر من ثلاثة وثلاثين فاصلة سبعة مليون شخص – أي ما يزيد على نصف سكان البلاد – إلى مساعدةٍ عاجلة ومنقذة للحياة.
