على ما يبدو فإن المحادثات بين إسرائيل ولبنان، فيما يخص وقف إطلاق النار، باتت تشهد تطوراً نسبياً، سيما مع تنامي الضغط الدولي والإقليمي، لإنهاء التصعيد المستمر على الحدود، وذلك بهدف تحقيق استقرارٍ مؤقتٍ بالمنطقة، في ظل توتراتٍ أمنيةٍ وسياسية متزايدة.
أحدث تطورات المشهد السياسي، ما صرّح به وزير الخارجية الإسرائيلي “جدعون ساعر”، حيث قال إن هناك تقدماً في محادثات وقف إطلاق النار في لبنان، وإن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة على الجهود الدبلوماسية، معتبراً أن تنفيذَ أي اتفاقٍ بهذا الخصوص، سيكون هو التحدي الرئيسي على حدِّ قوله.
ساعر أضاف بأن تل أبيب، على استعدادٍ لحضور أي مفاوضاتٍ بشرط أن يتراجعَ حزب الله عن حدود إسرائيل، لما وراء شمال نهر الليطاني، بالإضافة لنزع السلاح منه وعدم تمكنه من التسلُّح مرةً أخرى، بأنظمة أسلحةٍ جديدة، مُعتبراً أن روسيا يمكن أن تلعبَ دوراً في منع حزب الله من إعادة التسلُّح عبر سوريا.
وفي وقتٍ سابق، أشار مسؤول العلاقات الإعلامية لحزب الله “محمد عفيف”، إلى أن هناك تكثيفاً للجهود الدبلوماسية، لكنه قال إن الحزب ولبنان لم يتلقّيا أي مقترحاتٍ رسميةٍ جديدة، بشأن هدنةٍ لإيقاف إطلاق النار.
هذا وذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” الأحد، أنه تم إحرازُ تقدُّمٍ كبيرٍ في المفاوضات الدبلوماسية، بشأن مقترحٍ لوقف إطلاق النار في لبنان، ينصُّ على انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، ومنع وجوده العسكري بالقرب من الحدود الإسرائيلية، بينما سيعود الجيش الإسرائيلي إلى الحدود الدولية.
وفي سياقٍ متصل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت، الإثنين، بأن إسرائيل ولبنان تبادلا مسوّداتٍ عبر المبعوث الأمريكي “آموس هوكستين”، الأمر الذي يشير إلى أن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاقٍ نهائيٍّ قد أحرزت تقدُّماً، بحسب المعطيات.
