مع إعلان إسرائيل استعدادها لمرحلة حاسمة في عملية سيطرتها الكاملة على قطاع غزة، كشفت وثيقة سرية داخلية للجيش أنّ العملية التي عُرفت باسم “عربات جدعون” أخفِقت في تحقيق أهدافها، حَسَبَ ما ذكرته القناة الثانية عشرة الإسرائيلية.
وحسَب المصادر، فإن الوثيقة العسكرية أقرت بفشل العملية السابقة، مشيرةً إلى أنّها لم تنجح في الضغط على حركة حماس للقبول باتفاق لتبادل الأسرى وتفكيكِ بنيتها العسكرية، ومعتبرةّ أنّ أحد أسباب إخفاقها هو “عدم ملاءمة العمليات لأسلوب قتال حماس”.
ويأتي هذا الاعتراف في ظل ضغوط داخلية متزايدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإعادة فتح ملف صفقة تبادل الأسرى، قبيل الشروع في عملية عسكرية واسعة النطاق، تستهدف السيطرةَ على مدينة غزة.
ورغم الضغوط، يتمسك نتنياهو بموقفه الرافض لأيِّ اتفاق لا يتماشى مع “الشروط الإسرائيلية”، والتي تشمل – وَفقًا لتصريحاته الأخيرة – إطلاقَ سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين دفعة واحدة، ونزعَ سلاح حماس، وضمانَ السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، بالإضافة إلى تشكيل حكومة مدنية لا تتبع لحماس أو للسلطة الفلسطينية.
وتشير تقاريرُ إعلامية إسرائيلية إلى وجود انقسام داخل الحكومة بشأن التعاطي مع عروض حماس الأخيرة، حيث نقلت القناةُ الثالثةَ عشرةَ عن مصادر مقربة من نتنياهو أنّ الجيش يدعم المضي نحو صفقةِ تبادل، بينما يرفض رئيسُ الوزراء الاستجابة لتلك الضغوط، متمسّكًا بالحل العسكري.
ويرى محللون أن التطورات الأخيرة في غزة تكشف عن عمق المأزق الإستراتيجي الذي تواجهه إسرائيل، حيث لم تحقق العمليات العسكرية حتى الآن الأهداف المعلنة، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية وتزايد الضغوط على القيادة السياسية والعسكرية.
