في تطور لافت قد يعيد رسم ملامح العلاقة بين واشنطن وطهران، أعلنت الولايات المتحدة وإيران توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية وفتح الباب أمام مفاوضات تقود إلى اتفاق نهائي خلال الشهرين المقبلين، وسط ترقب إقليمي ودولي لمدى التزام الطرفين ببنودها.
مسؤول في البيت الأبيض أكد لرويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وقعا رسمياً يوم الأربعاء مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف كانا قد وقعاها إلكترونياً يوم الأحد الماضي.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن النسختين الفارسية والإنجليزية من المذكرة متطابقتان، وأن المفاوضات الخاصة بآلية التنفيذ ستبدأ فوراً.
إيران: لا عقوبات جديدة مقابل الالتزام ببنود المذكرة
وبحسب بقائي، تنص المذكرة على مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”، مع اشتراط عدم قيام الولايات المتحدة خلال الستين يوماً المقبلة بفرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
بقائي شدد على ضرورة رفع العقوبات النفطية بما يسمح لإيران باستئناف صادراتها البترولية فوراً، من دون عوائق تتعلق بالنقل أو التأمين، وتمكينها من الحصول على عائدات مبيعات النفط، إلى جانب إزالة العقبات التي تحول دون وصولها إلى أموالها المجمدة.
إيران: برنامجنا الصاروخي خارج أي تفاهمات
كما شددت إيران على أن قدراتها الدفاعية وبرنامجها الصاروخي خارج أي إطار تفاوضي، مؤكدة أن المواد النووية الإيرانية لن تُنقل إلى خارج البلاد، وأن الخيار المطروح يتمثل في خفض نسبة تخصيب اليورانيوم.
إيران: اتفاق على وقف القتال واستعادة حركة الملاحة
كما كشفت وسائل إعلام إيرانية أن المذكرة تتضمن إنهاء القتال على مختلف الجبهات ورفع القيود المفروضة على الملاحة البحرية، مقابل التزام إيراني بإعادة حركة الملاحة في الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب وعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية.
قاليباف: المذكرة تمثل خطوة أولى نحو اتفاق نهائي
بدوره أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن المذكرة تمثل خطوة أولى نحو اتفاق نهائي قد يُعرض لاحقاً على مجلس الأمن الدولي، لكنه شدد على أن الضمانة الحقيقية بالنسبة لإيران تبقى في قوتها الذاتية.
السعودية: نجاح الاتفاق مرهون بآليات الرقابة والتنفيذ
وفي ظل هذه التطورات، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر في فيينا، إن القضية الأهم في المحادثات النووية المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة هي كيفية مراقبة البرنامج النووي الإيراني.
الوزير السعودي أوضح أن الاطلاع على آليات التحقق يعد أمراً بالغ الأهمية، إلى جانب ضرورة معرفة الالتزامات الفعلية المتعلقة باليورانيوم، فيما يتعلق بمستوى خفض التخصيب أو التخلص من المخزون.
