قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن أيَّ دولةٍ تواصل التعامل التجاري مع إيران، ستخضعُ لرسومٍ جمركيةٍ بنسبة خمسةٍ وعشرين في المئة، على جميع معاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن القرارَ “نهائيٌّ وقاطع”.
وأوضح ترامب في منشورٍ عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الرسوم ستُفرض اعتبارًا من الآن، على أن يتحمَّلها المستوردون الأمريكيون، للبضائع القادمة من تلك الدول. وتأتي الخطوة في ظل استمرار العقوبات الأمريكية المشددة، المفروضة على إيران منذ سنوات.
من جانبها، سارعت الصين، أكبرُ وجهةٍ للصادرات الإيرانية، إلى التنديد بهذا التوجه، وأكدت السفارةُ الصينية في واشنطن، معارضتها الشديدة لما وصفته بالعقوبات الأحادية غير المشروعة، محذرةً من أن حروب الرسوم الجمركية لا رابحَ فيها، وأن بكين ستتخذ كافةَ التدابير لحماية مصالحها.
في سياقٍ متصل، أبدت حليفتا واشنطن اليابان وكوريا الجنوبية قلقاً واضحاً، حيث أكدت سيول أنها تراقِبُ التطورات من كثب، وتعتزمُ اتخاذ إجراءاتٍ ضرورية لحماية اتفاقياتها التجارية، التي أَبرمتها مؤخراً مع الولايات المتحدة. بينما أكدت طوكيو أنها ستدرس التأثيراتِ المحتملةَ وتردُّ بما تراه مناسباً.
وعلى الرغم من غياب الوثائق الرسمية أو الأساس القانوني الواضح لهذه الرسوم حتى الآن، إلا أن التهديدَ يضع مئةً وسبعةً وأربعين شريكاً تجارياً لإيران، تحت وطأةِ المطرقة الأمريكية.
وبينما تواجه سياساتُ ترامب التجارية ضغوطاً قانونية أمام المحكمة العليا الأمريكية، يرى مراقبون أن هذا القرارَ يمثل ذُروةَ الضغط الاقتصادي، في وقتٍ تشهد فيه إيران توتراتٍ داخليةً واحتجاجاتٍ واسعة.
